محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
113
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
مجالات الاستفادة مما سَخَّرَ الله للإنسان هذا الكائن المكرم . . ووجد الانسان في : * انظروا ماذا في السماوات والأرض . * أفلا تعقلون . . * أفلا تتفكرون . . * يا أولي الألباب . . * لآيات لأولي النُّهى . . * { وهو الذي خلَقَ لَكُمْ ما فِي الأرْضِ جميعاً } . . { وسَخَّرَ لَكُم مَا فِي السَّموَات وَمَا فِي الأَرْضِ جَميعاً منه } . . وجد الإنسان في ذلك آفاقاً لا نهائية لمجالات التقدم الرائع المذهل . إن الفلسفة التائهة لا يُمكن أن تصل إلا إلى متناقضات متعددة أما معرفة الحق سبحانه ، فيستطيع العقل السليم أن يصل إليها عن طريق آياته المعجزة في هذا الكون ، فإذا أرادت العقول أن تُقحم أداتَها المحدودة في اللامحدود ، فلن تربح إلا عَنَاءَ السفر على حد تعبير " ابن أبي الحديد " . . إن أسلوبَ الإنسان يرْسُفُ في الضعف والهوى ، ولم يترك الله الإنسان لضعفه وهواه ، فبعث إليه الأنبياء معهم الهدى والنور ، لذلك فإن الأسلوب الإلهي هو الحجةُ البالغة ، والدليل الحاسم المُتَّسِق مع نظرة الإنسان التي لا يبتعد الإنسانُ عنها إلا مكابرة أو عناداً . هكذا رأى محمد بن إبراهيم الوزير أن كتاب ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان هو الصيحةُ في وجه الأفكار الفلسفية التي لم يكن من نتيجتها :