محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

13

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

والعشرة رَضِي الله تعالى عنهم ( 1 ) ، وثابت بن قيس ( 2 ) ، وعُكاشة ( 3 ) ،

--> = نزلت في مسجد قباء ، كما ورد في الأحاديث الأخر . ولكن إذا كان ذلك أسس على التقوى من أول يوم ، فمسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى بتسميته بذلك ، والله أعلم . ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4649 ) و ( 4650 ) ، والترمذي ( 3748 ) و ( 3757 ) ، وابن ماجة ( 134 ) ، وأحمد ( 1 / 187 و 188 و 189 ، وفي " فضائل الصحابة " ( 87 ) و ( 90 ) و ( 225 ) ، وابن أبي عاصم ( 1428 ) و ( 1431 ) و ( 1433 ) و ( 1436 ) ، والحاكم 4 / 440 ، والنسائي في " الفضائل " ( 87 ) و ( 90 ) و ( 92 ) و ( 106 ) ، وأبو نعيم 1 / 95 . ولفظه : عن سعيد بن يزيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " عشرة في الجنة : أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان ، وعلي ، والزبير ، وطلحة ، وعبد الرحمن ، وأبو عبيدة ، وسعد بن أبي وقاص " قال : فَعَدَّ هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر ، فقال القوم : ننشدك الله يا أبا الأعور : من العاشر ؟ قال : نشدتموني بالله ، أبو الأعور - يعني نفسه - في الجنة . وأخرجه من حديث عبد الرحمن بن عوف : الترمذي ( 3748 ) ، وأحمد 1 / 193 ، وفي " الفضائل " ( 278 ) ، والنسائي في " الفضائل " ( 91 ) ، والبغوي ( 3925 ) وسنده صحيح . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3613 ) و ( 4846 ) ، ومسلم ( 119 ) من حديث أنس بن مالك أنه قال : لما نزلت هذه الآية : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ } إلى آخر الآية ، جلس ثابتُ بن قيس في بيته ، وقال : أنا من أهل النار ، واحتبس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - سعدَ بن مُعاذ ، فقال : " يا أبا عمرو ، ما شأنُ ثابت ؟ أشتكى ؟ " قال سعد : إنه لجاري ، وما علمتُ له بشكوى ، قال : فأتاه سعد ، فذكر له قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال ثابت : أنزلت هذه الآية ، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتاً على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأنا من أهل النار ، فذكر ذلك سعد للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " بل هو من أهل الجنة " . وانظر تمام تخريجه في " صحيح ابن حبان " ( 7168 ) و ( 7169 ) . وأخرجه ابن حبان عن ثابت بن قيس بنحوه ( 7167 ) وفيه : " يا ثابت ، ألا ترضى أن تعيش حَميداً ، وتُقتل شهيداً ، وتدخُلَ الجنة ؟ " قال : بلى يا رسول الله ، قال : فعاش حميداً وقُتل شهيداً يوم مُسيلمة الكذاب . وانظر تمام تخريجه فيه . ( 3 ) وفي حديث ابن عباس مرفوعاً : " عُرِضت عليَّ الأممُ ، فرأيتُ النبي ومعه الرُّهيط ، والنبي ومعه الرجل والرجلان ، والنبي ليس معه أحد ، إذْ رُفِعَ لي سوادٌ عظيم ، فظننت أنهم أمتي ، فقيل لي : هذا موسى - صلى الله عليه وسلم - وقومه ، ولكن انظر إلى الأفق ، فنظرت ، فإذا سواد عظيم ، =