محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
11
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وخرَّج البخاري ( 1 ) في الرقاق من حديث الأعمش عن أبي وائل ، عن ابن مسعودٍ ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " الجنة أقرب إلى أحدكم من شِراكِ نعله ، والنَّارُ مِثلُ ذلك " وهذا يوجب الجمع بين الخوف والرجاء ، وأن لا ينظر العبد إلاَّ إلى رحمة الله ، ولذلك خرَّج بعده حديث أبي هريرة ( 2 ) عنه - صلى الله عليه وسلم - : " أصدقُ بيتٍ قاله الشاعر : ألا كُلُّ شيءٍ ما خَلا الله باطِلُ " . والبشارات لا تقتضي وقوع الفساد ، ولو كانت خاصة ببعض الأشخاص كيف مع العموم ؟ وقد بشَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعةً معينين بالجنة ممن لم يقل أحد بعصمتهم مثل أزواجه صلى الله عليه وسلم ( 3 )
--> = رضي الله عنه قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأُذُن ، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم ، ثم بموسى ، ثم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - " . وزاد عبد الله : ( هو ابن صالح كاتب الليث ) حدثني الليث ، حدثني ابن أبي جعفر : " فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً يَحْمَدُه أهلُ الجمعِ كلهم " . ورواه الطبري 15 / 146 وابن منده في " الايمان " من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم ، حدثنا شعيب بن الليث عن الليث به . وانظر " الفتح " . ( 1 ) رقم ( 6488 ) . ( 2 ) رقم ( 6489 ) . وانظر تمام تخريجه في " صحيح ابن حبان " ( 5783 ) و ( 5784 ) . ( 3 ) منها حديث أبي هريرة عند البخاري ( 3820 ) و ( 7497 ) ، ومسلم ( 3242 ) ، ولفظه : " أتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : يا رسول الله ، هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك ، فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبَشِّرْها ببيتٍ في الجنة من قصب لا صخبَ فيه ولا نصبَ " . ومنها حديث عائشة عند الترمذي ( 3876 ) قالت : " ما حسدتُ أحداً ما حسدتُ خديجة ، وما تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ بعدَ ما ماتت ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَشَّرها ببيت في الجنة من قصبٍ لا صخبَ فيه ولا نصبَ " . ومنها حديث عائشة عند الترمذي ( 3880 ) ، وابن حبان ( 7094 ) و ( 7095 ) والحاكم 4 / 10 وهو صحيح . ولفظه : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر فاطمة ، قالت - أي : عائشة - : فتكلمت =