محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

56

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

وعن محمد بن سيرين . رواه الطبراني ، من طريق يحيى الحِمَّاني ، وهو من رجال مسلم في " الصحيح " ، وفي حديثه أنه لم يكن في السماء حُمْرَةٌ حتى قتل الحسين ( 1 ) . فإن قيل : كيف يمكن صحة هذا ، وقد ثبت أن أول وقت العشاء زوال الشفق الأحمر عند أهل البيت ، وأكثر الفقهاء ؟ وذلك ثابتٌ منذ شُرِعَتِ الصلوات في وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، واتفق جمهور العلماء وأهل اللغة على أن الشفق هو الحمرة ، حتى قال الزمخشري في " الكشَّاف " ( 2 ) : إن أبا حنيفة رجع إلى ذلك ، لأنه المخالف في ذلك . قلت : يمكن ( 3 ) أنه كان شيئاً يسيراً ، وأنه كان في وقت قتل الحُسين عليه السلام حُمرةٌ عظيمةٌ متفاحشةٌ كما تقدم ذلك عن أم حكيم من رواية الطبراني

--> = قلت : فيه جد ابن أبي شيبة واسمه إبراهيم بن عثمان ، قال الذهبي في " الميزان " : هالك ، وقال الحافظ في " التقريب " : متروك . ( 1 ) الطبراني ( 2840 ) . قال الهيثمي : فيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف . وقول المؤلف : " وهو من رجال مسلم في الصحيح " وَهَمٌ منه رحمه الله قاده إليه ما رآه في " التقريب " من رمز " م " في نهاية ترجمته ، وهذا خطأ من الحافظ ، فإن الحافظ المزي في " تهذيب الكمال " لم يرمز له بشيء ، وليست له رواية في صحيح مسلم ، وإنما ذكره مسلم في " صحيحه " بإثر الحديث ( 713 ) الذي رواه عن يحيى بن يحيى ، عن سليمان بن بلال ، عن ابن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الملك بن سعيد ، عن أبي حميد أو أبي أسيد . فقال : سمعت يحيى بن يحيى يقول : كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال ، قال : بلغني أن يحيى الحِمَّاني يقول : كتبت هذا الحديث من كتب سليمان بن بلال ، قال : بلغني أن يحيى الحِمَّاني يقول : وأبي أسيد . يعني : أن الرواية عن كليهما ، لا عن أحدهما . قال الحافظ ابن كثير في " تاريخه " 8 / 203 : ولقد بالغ الشيعة في يوم عاشوراء ، فوضعوا أحاديث كثيرة كذباً فاحشاً . . . ( 2 ) 4 / 198 . ( 3 ) " يمكن " ساقطة من ( ف ) .