محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

54

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

بالسيف هبراً ، فقال الحجاج : أما إنكما لن تجتمعا في دار . رواه الطبراني ، ورجاله ثقات . وعن أنس ، قال : لما أُتي برأس الحسين إلى عُبيد الله بن زياد ، جعل ينكُتُ بالقضيب ثناياه ، فقلت : والله لأسُوءَنَّكَ ( 1 ) ، إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَلْثُمُ حيث يقع قضيبُك . قال : فانقبض . رواه البزار والطبراني بأسانيد ، ورجاله وثقوا ( 2 ) . وخرَّج له الطبراني شاهداً من حديث زيد بن أرقم من طريق حرام بن عثمان ( 3 ) . وعن عمرو بن بعجة قال : أول ذلٍّ دخل على العرب : قتل الحسين ، وادِّعاءُ زيادٍ . رواه الطبراني ورجاله ثقات ( 4 ) . وعن أبي رجاءٍ العُطاردي ، قال : لا تسبوا علياً ، ولا أحداً من أهل بيته ، فإن جاراً لنا قال : ألم تروا إلى هذا الفاسق قتله الله - يعني الحسين بن علي - فرماه الله بكوكبين في عينيه ، فطمس الله بصره . رواه الطبراني ورجاله ثقات ( 5 ) . وعن حاجب عبيد الله بن زياد ، قال : دخلتُ القصر خلف عبيد الله بن زياد حين قُتِلَ الحسين ، فاضطرم القصر في وجهه ناراً ، فقال هكذا بكُمِّه على

--> ( 1 ) في ( د ) و ( ش ) : " لا أسوءنك " ، وهو خطأ . ( 2 ) البزار ( 2646 ) ، والطبراني ( 2878 ) و ( 2879 ) ، وفي أحد إسنادي الطبراني علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف . ( 3 ) " المعجم الكبير " ( 5107 ) و ( 5121 ) . قال الهيثمي 9 / 195 : وفيه حرام بن عثمان ، وهو متروك . قلت : وقال ابن حبان : كان غالياً في التشيع . ( 4 ) الطبراني ( 2870 ) ، و " المجمع " 9 / 196 . قلت : وعمرو بن بعجة ترجمته في " التاريخ الكبير " 6 / 316 ، و " الجرح والتعديل " 6 / 221 لم يوثقه غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي ، وقال الذهبي في " الميزان " : لا يعرف . ( 5 ) الطبراني ( 2830 ) ، وقال في " المجمع " 9 / 196 : ورجاله رجال الصحيح .