محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
43
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وفي حديثٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " والذي نفسي بيده ، لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم لله ، ولقرابتي " ( 1 ) . وكان أبو بكر يقول : ارقبوا محمداً في أهل بيته ( 2 ) ، وكان السلف يقولون : حب أبي بكر وعمر إيمان ، وبغضهما نفاق ، وحب بني هاشم إيمان ، وبغضهم نفاق ، فمن نصب العداوة لآل محمدٍ أو بغضهم أو ظلمهم أو أعان من ظلمهم ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( 3 ) . إلى قوله : ولكن الذي ابتدع الرفض ، كان زنديقاً يهودياً أظهر الإسلام ، وهو منافقٌ ، فابتدع أكاذيب ألقى بها العداوة بين الأُمة حتى ظن الجُهَّال أن
--> ( 1 ) رواه ابن أبي شيبة 12 / 108 ، وأحمد 1 / 207 و 207 - 208 ، و 4 / 165 ، والترمذي ( 3758 ) ، والحاكم 3 / 333 من طرق عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد المطلب بن ربيعة الهاشمي . وقال الترمذي : حسن صحيح ، مع أن فيه يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف . ورواه أحمد 1 / 207 ، والحاكم 3 / 333 و 4 / 75 ، وأحمد بن منيع في " مسنده " من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس . وهذا سند ضعيف أيضاً . ورواه ابن ماجة ( 140 ) ، والحاكم 4 / 75 من طريق محمد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن أبي سبرة النخعي ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن العباس وهذا سند رجاله ثقات ، إلا أنه منقطع ، محمد بن كعب القرظي لم يسمع من العباس كما قال الذهبي في " النبلاء " 2 / 88 ، والبوصيري في " زوائد ابن ماجة " 11 / 1 . ( 2 ) رواه البخاري ( 3713 ) و ( 3751 ) . ( 3 ) وذكره أيضاً شيخ الإسلام في " الفتاوى " 4 / 435 مختصراً ، وعزاه لابن مسعود . وأخرجه مختصراً أيضاً من حديث أنس ابن عدي في " الكامل " 3 / 943 ، وفيه حازم بن الحسين ، وهو ضعيف . وأخرجه الديلمي ، وابن عساكر من حديث جابر بلفظ : " حب أبي بكر وعمر من الإيمان ، وبغضهم كفر ، ومن سب أصحابي ، فعليه لعنة الله ، ومن حفظني فيهم ، فأنا أحفظه يوم القيامة " وضعفه السيوطي ، وانظر " فضائل الصحابة " لأحمد ( 487 ) .