محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
35
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
فاسمع الآن نصوص هؤلاء الذين افتريت عليهم أنهم شيعة يزيد . قال الذهبي في " النبلاء " ( 1 ) في ترجمة يزيد بن معاوية ، أو في ترجمة الحسين عليه السلام ( 2 ) كان يزيد ناصبياً ، فظاً ، غليظا ، جِلفاً ، يتناول المُسْكِرَ ، ويفعل المنكر ، افتتح دولته بقتل الشهيد الحسين بن علي رضي الله عنه ، واختتمها بوقعة الحرة ، فمقته الناس ، ولم يبارك في عمره ، وخرج عليه غيرُ واحد بعد الحسين رضي الله عنه ، كأهل المدينة [ قاموا ] لله . وذكر من خرج عليه ، قال ( 3 ) : وروى الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن مكحولٍ ، عن أبي عبيدة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . " لا يزال أمر أمتي قائماً حتى يثلمه رجلٌ من بني أمية يقال له : يزيد " أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 4 ) . قلت : ورجاله متفق على الاحتجاج بهم في الصحيحين ( 5 ) .
--> ( 1 ) 4 / 37 - 38 ، وما بين حاصرتين منه . ( 2 ) بل في ترجمة يزيد ، وشك المصنف رحمه الله يؤكد أنه لم يكن وقت تأليفه كتابه هذا ينقل من كتاب ، وإنما استظهر تلك الكتب ، ثم شرع في التأليف . ( 3 ) 4 / 39 . ( 4 ) برقم ( 871 ) . ( 5 ) قلت : ومع كون رجاله متفقاً على الاحتجاج بهم في " الصحيحين " فهو ضعيف لا يصح ، لأن الوليد بن مسلم مدلس ، وقد عنعن ، ومكحول لم يدرك أبا عبيدة . ففيه انقطاع أو إعضال . ورواه أبو يعلى أيضاً ( 870 ) من طريق هشام بن الغاز ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة . ورواه البزار ( 1619 ) من طريق سليمان بن أبي داود الحراني ، عن أبيه ، عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني ، وهذا إسناد ضعيف أيضاً . سليمان بن أبي داود ضعيف ، ومكحول لم يدرك أبا ثعلبة الخشني . وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 5 / 241 : رواه أبو يعلى والبزار ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، إلاَّ أن مكحولاً لم يدرك أبا عبيدة .