محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

31

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

وقال عبدان في جميل بن الحسن الأهوازي : كاذبٌ فاسقٌ . قال ابن عدي ( 1 ) : أما في الرواية ، فإنه صالحٌ فيها ( 2 ) . وقال الذهبي في " الكاشف " ( 3 ) : يعني عبدان : أنه كاذبٌ في كلامه ، يعني في مذهبه ( 4 ) ، لا في روايته ، وهو في معنى كلام المنصور بالله في " الصفوة " وقد تقدم ، وأعيد منه ها هنا ما تَمَسُّ إليه الحاجة . قال عليه السلام بعد أن اختار قبول رواة الخوارج ، وادعى إجماع الصحابة على ذلك ما لفظه : وقول من قال : إن من عُرِفَ بالكذب في المعاملات لا يقبل خبره ، فكيف يقبل خبر من عرف بالكذب على أفاضل الصحابة وسادات المسلمين لا يتسق ، لأن المعلوم من حالهم أنهم لا يكذبون على الصحابة في الرواية عنهم ، وإنما يكذبون عليهم في الاعتقاد فيهم ، وذلك خارج من باب الأخبار ، وكانوا لا ينتقصون إلاَّ من يعتقدون الصواب في انتقاصه ومحاربته . انتهى . فالخوارج قد شركوا عمر بن سعد في ذنبه ( 5 ) ، وزادوا أنهم كانوا يُكَفِّرون أميرَ المؤمنين عليه السلام ومن والاه ، وعمر بن سعد لم يُنقل عنه التكفير ، فإذا أوجب المنصور بالله عليه السلام قبول قول ( 6 ) الخوارج ، ولم يدل على بغضه علياً عليه السلام ، لم يبعد أن يوثق ( 7 ) العجلي عمر بن سعد بهذا المعنى ، ولا يبغض الحسين عليه السلام ، وإنما هو في معنى قول الذهبي : إنه لم يكن يُتَّهم - يعني بالكذب - .

--> ( 1 ) " الكامل في الضعفاء " 2 / 594 . ( 2 ) " ميزان الاعتدال " 1 / 423 . ( 3 ) 1 / 132 . ( 4 ) قوله : " يعنى في مذهبه " لم يرد في ( ش ) . ( 5 ) في ( ش ) : دينه . ( 6 ) ساقطة من ( د ) و ( ف ) . ( 7 ) في ( ف ) : " توثيق " .