محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
13
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
المخالف لإمام العدل ، الخارج عن طاعته بامتناعه من أداء واجبٍ عليه أو غيره ، انتهى كلام النووي . وقال الخليل بن إسحاق الجندي المالكي ( 1 ) شارح " مختصر ابن الحاجب الفرعي " المسمى ب " التوضيح " : الباغية : فرقةٌ خالفت الإمام بمنع حقٍّ ، أو لقلعه ، فللعدل قتالهم وإن تأوَّلوا . ذكره في مختصر له ، صنعه لبيان ما به الفتوى في مذهب مالكٍ رحمه الله تعالى . وذكر النووي في " الروضة " ( 2 ) : أن القهر أحدُ طرق الإمامة ، لكنه إن كان عادلاً لم يأثم ، وإن كان جائراً أثِمَ ، وعصى بالتَّغَلُّب ، أو كما قال ، وهو نصُّ في موضع الخلاف وقد حكى هذا النووي فيما تقدم الآن عن العلماء على الإطلاق ، ولم يُبين أحداً وروى عنهم الإمام المنصور بالله عليه السلام نفيض ما ذكره السيد من متابعة أهل البيت عليهم السلام ، وبالغ في براءتهم من ذلك ، وتجهيل ( 3 ) من نسب إليهم ما ذكره السيد ، ذكره في الدعوة العامة إلى جيلان وديلمان من المجموع المنصوري ، وكذلك في جوابه على وَرْدسان ، وكذلك نقل عنهم التصريح بنقيض كلام السيد الإمام العلامة أبو الحسن ( 4 ) علي بن
--> = استوعب جميع فقه الكتاب حتى الوجوه الغريبة إلاَّ أنه رحمه الله جَرَّدَهُ من معظم الأدلة التي وردت فيه ، واستدرك عليه في مواطن غير قليلة وزاد عليه كثيراً من الفروع التي جمعها من أمهات المصادر في الفقه الشافعي ، وقد طبع في اثني عشر مجلداً في دمشق وكان لي شرفُ تحقيقه على ثلاثة أصول خطية مع زميلي الشيخ عبد القادر الأرنؤوط ، حفظه الله ورعاه . ( 1 ) هو الخليل بن إسحاق بن موسى المالكي الجندي ، سُمِّي بذلك . لأنه كان يلبس زي الجند ، ولم يُغيره ، وكتابه هذا يقع في ست مجلدات ولم يطبع بعد . توفي سنة 776 ه - ، وقيل : غير ذلك . وابن الحاجب تقدمت ترجمته 1 / 436 و 2 / 15 . ( 2 ) 10 / 46 . ( 3 ) في ( ش ) و ( ف ) : " ويجهل " . ( 4 ) تحرف في ( ش ) إلى : " الحسين " .