محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

98

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

وبقيَّةُ ( 1 ) بن الوليد ( 2 ) ، ومحمَّد بنُ إسحاق بنِ يسار ( 3 ) ، وعبدُ الله

--> = ليس بالقوي ، وقال ابن سعد : كان فيه ضعف في الحديث ، وضعفه غير واحد في عطاء خاصة ، وذكره الذهبي في " من تكلم فيه وهو موثق " ص 175 ، وقال : صدوق مشهور ، ضعف في عطاء ، وقال في " الميزان " بعد أن نقل قول عثمان بن دحية في مطر : لا يساوي دستجة بقل : فهذا غلو من عثمان ، فمطر من رجال مسلم ، حسن الحديث ، وقال الحافظ في " التقريب " : صدوق كثير الخطأ ، وحديثه عن عطاء ضعيف . ( 1 ) تحرفت في ( ش ) إلى : وثقه . ( 2 ) هو بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي الحميري ، قال الذهبي في " أسماء من تكلم فيه وهو موثق " ص 54 : من وعاة العلم ، مختلف في الاحتجاج به ، وبعضهم قبله على كثرة مناكيره عن الثقات ، وقال النسائي : إذا قال : حدثنا أو أخبرنا ، فهو ثقة ، وإذا قال : عن فلان ، فلا يؤخذ عنه ، لأنَّه لا يدري عمن أخذه ، خرج له مسلم في الشواهد . قلت : وروى له البخاري تعليقاً ، وقال ابن عدي : يخالف في بعض روايته الثقات ، وإذا روى عن أهل الشام ، فهو ثبت ، وإذا روى عن غيرهم خلط ، وإذا روى عن المجهولين ، فالعهدة منهم لا منه . وقال الذهبي في " الميزان " : قال أبو الحسن بن القطان : بقية يدلس عن الضعفاء ، ويستبيح ذلك ، وهذا - إن صح - مفسد لعدالته . قلت ( القائل الذهبي ) : نعم والله صح هذا عنه أنَّه يفعله ، وصح عن الوليد بن مسلم ، وعن جماعة كبار فعله ، وهذه بلية منهم ، ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد ، وما جوزوا على ذلك الشخص الذي يسقطون ذكره بالتدليس أنَّه تعمد الكذب ، وهذا أمثل ما يُعتذر به عنهم . وانظر " جامع التحصيل " ص 114 . ( 3 ) العلامة ، الحافظ ، الأخباري ، صاحب السيرة النبوية . قال الذهبي في " السير " 7 / 39 : قد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأشياء ، منها تشيعه ونسب إلى القدر ، ويدلس في حديثه ، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه ، وقال في " ميزان الاعتدال " 3 / 475 : فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث صالح الحال صدوق ، وما انفرد به ففيه نكارة ، فإن في حفظه شيئاً ، وقد احتج به أئمة . وقال البخاري : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق ، وذكر عن سفيان أنَّه ما رأي أحداً يتهمه ، وقال يونس بن بكير : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المحدثين لحفظه . وقال أبو زرعة الدمشقي : ابن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه ، منهم سفيان ، وشعبة ، وابن عيينة ، والحمادان ، وابن المبارك ، وإبراهيم بن سعد ، وروى عنه القدماء يزيد بن أبي حبيب ، وقد اختبره أهل الحديث ، فرأوا صدقاً وخيراً مع مدح ابن شهاب له ، وقد ذاكرت دحيماً قول مالك ، فرأي أن ذلك ليس للحديث ، وإنما هو لأنَّه اتّهم بالقدر . قلت : الذي عليه المحققون من الأئمة في هذا الفن تقوية حديث ابن إسحاق والاحتجاج به إذا صرح فيه بالسماع دون ما رواه بالعنعنة .