محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

91

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

أدرجه سفيان في الحديثِ ، فأوهم أنه عنْ عائِشَةَ ، وإنَّما هُو مِنْ قولِ الأسودِ نفسه ، كما فصَّلَهُ أبو عَوَانة ، وقد روى القاسمُ ، وعُرْوةُ ، ومجاهدُ ، وعمرةُ ( 1 ) عَنْهَا أنَّه كانَ عبداً ( 2 ) . وكذلِكَ أبو البركات ابنُ تيمية ضعَّف ما رواهُ البخاريُّ ، وكذلِكَ ابنُ الجوزي . ذكره ابن تيمية في " المنتقى " ( 3 ) ، وابن الجوزي في " التحقيق " ( 4 ) . وكذلِكَ ضَعَّفوا ما رَوَاهُ البُخاريُّ ومسلم عَنِ ابنِ عبَاس أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تزوَّجَ ميمُونَة وهو مُحْرِم ( 5 ) ، ورجَّحوا ما رواه التّرمذِيُّ عن أبي رافعٍ ، وأبو داوود ، ومسلم عن ميمونةَ أنَّه كان حَلالاً ( 6 ) .

--> ( 1 ) تحرف في الأصول إلى " عمر " ، والتصويب من " سنن البيهقي " . ( 2 ) انظر " سنن البيهقي " 7 / 223 - 225 . ( 3 ) انظر " المنتقى " مع شرحه " نيل الأوطار " 6 / 292 - 293 . ( 4 ) نص كلامه في النسخة المصورة عندنا ، بعد أن أخرج حديث عروة ، عن عائشة : كان زوج بريرة عبداً . . . وحديث الأسود عنها : كان زوج بريرة حراً : الحديثان صحيحان ، ولكن قد قال البخاري : قول الأسود منقطع ، ثم إن رواية عروة عن عائشة - وهي خالته - والقاسم عنها - وهي عمته - أولى من البعيد . وهذه النسخة نفيسة بخط أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي ، وقد فرغ من كتابتها سنة 624 ه - ، وعندنا أيضاً تنقيحه للإمام الذهبي بخطه رحمه الله . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 1837 ) و ( 4258 ) و ( 4259 ) و ( 5114 ) ، ومسلم ( 1410 ) . وفي الباب عن عائشة عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2 / 269 ، وصححه ابن حبان ( 1271 ) . وعن أبي هريرة عند الطحاوي أيضاً 2 / 270 ، وسنده حسن . ( 6 ) حديث أبي رافع أخرجه الترمذي ( 841 ) من طريق قتيبة ، عن حماد بن زيد ، عن مطر الوراق ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي رافع قال : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو حلال ، وبنى بها وهو حلال ، وكنت أنا الرسول بينهما . قال الترمذي : هذا حديث حسن ولا نعلم أحداً أسنده غير حماد بن زيد ، عن مطر الوراق ، عن ربيعة . =