محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

69

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الكُتُب ، وقد ذكَروا ذلك في عُلُومِ الحَدِيثِ ، مِمَّنْ ذَكَرَهُ منهم : ابنُ الصَّلاحِ ( 1 ) ، و ( 2 ) زين الدِّين العِراقي في كتابه " التَّبْصِرَة " ( 3 ) ، والحاكم أبو عبد الله في " علوم الحديث " ( 4 ) له ، وفي " المستدرك " قال في خطبة " المستدرك " ( 5 ) : ولم يدَّعِ ذلك البخارِيُّ ولا مُسْلِمٌ ، ونقل عنه أبو السَّعادات في مقدِّمة " جامِعِه " ( 6 ) أنَّ الصَّحيحَ عَشْرَةُ أقسامٍ ، حديثُ البخاري ومسلم قِسْمٌ واحِدٌ منها ، ونَصَّ على أنَّهما لم يجمعاه ، وعدَّه ابنُ الصلاحِ ، وزينُ الدِّين سبعةَ أقسام ، حديث البخاري ومسلم منها ثلاثة ( 7 ) . وبعدُ ، فالتَّطويلُ في هذا لا يليقُ ، فأهل الجبْرَةِ يَعْلَمُون ( 8 ) بالضَّرُورَةِ أنَّ هذا ليس مذهباً لأهْلِ الحَدِيثِ ، فلَمْ يَزَلْ علماءُ الحديثِ يُصَنِّفُونَ ويصحِّحُونَ ويستدركُونَ عَلَى صاحِبَي الصَّحِيحِ ما تركاهُ ، وهُو على شَرْطِهِمَا .

--> ( 1 ) في " مقدمته " ص 15 - 16 . ( 2 ) سقطت الواو من ( ب ) . ( 3 ) 1 / 43 . ( 4 ) لم أجد في المطبوع من " علوم الحديث " ما قاله المصنف ، وأغلب الظن أنَّه وهم ، وهو موجود في كتاب " المدخل إلى الإكليل " ص 33 - 50 للحاكم ، ونقله عنه أبو السعادات في " جامع الأصول " . ( 5 ) " المستدرك " 1 / 2 . ( 6 ) انظر " جامع الأصول " 1 / 160 - 174 الطبعة الشامية تحقيق صاحبنا المحدث الشيخ عبد القادر الأرنؤوط . ( 7 ) الأول : ما اتفقا على إخراجه ، والثاني : ما انفرد به البخاري ، والثالث : ما انفرد به مسلم ، والرابع : صحيح على شرطهما ولم يخرجاه ، والخامس : صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه ، والسادس : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه ، والسابع : صحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما . انظر " مقدمةُ ابن الصلاح " ص 23 - 24 ، و " التبصرة والتذكرة " 1 / 64 - 68 . ( 8 ) في ( ب ) : " يعملون " ، وهو خطأ .