محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
458
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وهادَوِيَّة ( 1 ) ، وناصِرِيَّة ( 2 ) ، وقاسِمِيَّة ( 3 ) ، وأهلُ الكوفة منهم على مذهب أحمد بن عيسى ( 4 ) ، والحسن بن يحيى ، ومحمد بن منصور كما ذكره صاحب " الجامع الكافي " ، ووقَعَ بينهم تفسيق وتأثيم على الاختلاف في
--> = وهما متفقان في المذهب ، يزعمون أن علياً أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأولاهم بالإمامة ، وأن بيعة أبي بكر وعمر ليست بخطأ ، لأن علياً ترك ذلك لهما ، ويقفون في عثمان وفي قتلته ، ولا يقدمون عليه بإكفار ، ويرون أن من شهر سيفه من أولاد الحسن والحسين رضي الله عنهما ، وكان عالماً ، زاهداً ، شجاعاً ، فهو الإمام ، وينكرون رجعة الأموات إلى الدنيا . انظر " مقالات الإسلاميين " ص 68 - 69 ، و " الملل والنحل " 1 / 161 - 162 . ( 1 ) هم أصحاب الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي المتوفى سنة 298 ه - ، ولد سنة 245 ه - ، قام هادياً مرشداً يدعو إلى الله سبحانه وإلى صراطه المستقيم ، وكان مرجعاً في الدين من كل الطوائف الإسلامية ، ومن أقواله المأثورة عنه : " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليخترع أمراً دون علم الله سبحانه وتعالى ، كما حكى القرآن عنه - صلى الله عليه وسلم - إذ قال : { إن أتبع إلا ما يوحى إليَّ } . وانظر " الإمام زيد " لأبي زهرة ص 509 - 516 . ( 2 ) هم أصحاب أبي محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ، وتلقب بالناصر الكبير ، ويُسمى الأطروش لطرش أصابَ أذنيه ، المتوفى سنة 304 ه - ، قال الشهرستاني في " الملل " : لم ينتظم أمر الزيدية حي ظهر بخراسان ناصر الأطروش ، فطلب مكانه ليقتل ، فاختفي ، واعتزل إلى بلاد الديلم والجبل ، وهم لم ينحلوا بدين الإسلام ، فدعا الناس دعوة إلى الإسلام على مذهب زيد بن علي ، فدانوا بذلك ، وبقيت الزيدية في تلك البلاد ظاهرين ، وكان يخرج واحد بعد واحد من الأئمة ويلي أمرهم . وكان الناصر محيطاً بعلم السنة والسلف الصالح وعلم آل البيت ، ويعتمد على الآثار والنصوص ، انظر " الإمام زيد " ص 497 - 499 . ( 3 ) نسبة إلى كبيرهم القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا بن الحسن ، بن الحسن بن علي المتوفى سنة 242 ه وقد نشأت القاسمية ببلاد الحجاز ، وكانت آراؤها ضمن الإطار الزيدي ، وكان لهذا المذهب شأن باليمن ، لأن حفيد القاسم تلقى علم جده ، ونشر المذهب الزيدي باليمن بعد أن اختار منه ، فصارت زيدية الحجاز واليمن على مذهبه ومذهب جده . انظر الإمام زيد ص 495 - 497 . ( 4 ) حفيد الإمام زيد ، نشأ في العراق ، وكان منصرفاً إلى الاجتهاد الفقهي والفتيا حتى قيل : إنه فقيه آل البيت ، صنف الأمالي في الفقه ، وقرن فيه الفروع الفقهية بالأدلة ووجه استنباطها ، وكان زاهداً متعبداً ، ومجاهداً مقاتلاً ، واختفي بالبصرة بعد أن تخلص من حبس الرشيد له إلى أن مات سنة 247 ه انظر " الإمام زيد " ص 493 - 495 .