محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
414
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وما يقال فيه للمخطي : كَفَرْ . . . وفي النبيِّ أُسوةٌ ومُعتبرْ وقدوةٌ محمودةٌ لمن شَكَرْ . . . ولم يُخالف بالوُهُومِ ( 1 ) والفِكَر فإنَّهُ للفكرِ ( 2 ) في الله حَظَرْ . . . وفي عجيب الصُّنْعِ بالفكر أمَر فمن يكونُ بعدهُ مِنَ البَشَرْ . . . أدرى بمَا يأتي به وما يَذَرْ ليس الإلهُ الواحدُ القُدُّوسُ . . . كما يظُنُّه الذي يقيس من وصفُه التشريكُ والتَّجنيسُ . . . بل قولُهُم مشاركٌ تلبيسُ إذ كُلُّ فِكرٍ دُونَه محبُوسُ . . . وكلُّ ما تَخَالُهُ النفوسُ فمُدركٌ مُكيَّفٌ محسوسُ . . . فاحذر شُيُوخاً علمُها تلبيسُ وهمُّها ( 3 ) التَّدقيق والتدلِيسُ . . . قد حازَها دون الهُدى إبليسُ ما الفرقُ بينَ مُقتضٍ وعِلَّهْ . . . وزائدٍ وكثرةٍ وقلَّه إلاَّ اصطلاحُ سادةٍ مُضلهْ . . . قد سلكوا في طُرُقٍ مُزِلَّهْ فاقنَعْ بنِحْلَةِ النبيِّ نِحلَه . . . قُنُوعَ ذي دينٍ مُسلِّمٍ له فالمُصطفي من أهلِ كلِ مِلَّه . . . أعلمُ بالمَدلُول والأدِلَّه وبالفُرُوضِ الواجباتِ لله . . . والشيخُ أدْنَى أن يَكُونَ مِثْلَهْ إلى آخر ما ذكره في الأرجوزة ، وله رحمه الله رسائل كثيرة في مجلد محتوٍ من الحثِّ على ترك التعمق في الكلام والبدع في الإسلام على ما لا مزيد عليه ، وفي " مجموعه " هذا تقرير أئمة أهل البيت وساداتهم عليهم السلام لما ذكره ، وتقريره على أن ما ذكره هو ( 4 ) مذهبُ أهلهم ، ومِمَّن
--> ( 1 ) في ( ش ) : بالوهم ، وهو خطأ . ( 2 ) في ( ج ) : للكفر ، وهو تحريف . ( 3 ) في ( ش ) : ووهمها . ( 4 ) ساقطة من ( ش ) .