محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

410

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

أوليس كان المصطفى بتمامه . . . وبيانه أولى ، فَلِمْ لم يُخبرِ ؟ ما بالُهُ حتى السواك أبانه . . . وقواعد الإسلام لم تتقرَّرِ إن كان رب العرش أكمل دينه . . . فاعجب لمبْطِنِ قوله والمظهر أو كان في إجمال أحمدَ غُنْيَةٌ . . . فدع التكلف للزيادة واقصِرِ ما كان أحمدُ بَعدَ منعٍ كاتماً . . . لهدايةٍ كلا وربِّ المِشْعرِ بل كان ينكر كلَّ قولٍ حادثٍ . . . حتى الممات فلا تشك وتمتري وكذا القرابة والصحابة بعده . . . ما بين راوٍ ضابطٍ ومُفسرِ أو بين هادٍ للأنام بعلمه . . . أو مُوردٍ لغريبة أو مُصدِر كخليفة المختار وارث علمه . . . رب العلوم أبي شبير وشبّر ما كان منهم من يرى بتعمقٍ . . . كلا ، ولا نقلوه عنه فَقَصِّر بل جاء عنه وعنهم مُتواتراً . . . حظرُ التعمق والغُلُوِّ لمُبْصر عن خبرةٍ وبصيرةٍ وتيقنٍ . . . لا عن قُنُوعٍ قاصرٍ وتَعَذُّر لكن تأسٍّ منهم بمحمد . . . وتدبُّر للذكر أيّ تدبُّر فالزم بعُروة دينهم مُتمسِّكاً . . . فلقد هُديتَ إلى سبيلٍ نيِّر لا يخدعنَّك زُخرفٌ وتصورٌ . . . شتَّان بين تيقُّن وتصوُّر إنَّ الخلاف بكلِّ فنٍّ مُمكنٌ . . . إلا الأصول فإنه لم يُؤثَر فدع الخلاف إلى الوفاقِ تورُّعاً . . . فطريقة الإجماع غير مُنكَّرِ كم بين مُعتمدٍ لقولٍ ظاهرٍ . . . ومقالِ حقٍّ واضح لم يُنكَر ومجاوزٍ حدَّ الوفاق مُخَاطِرٍ . . . قد صار بين مُفسِّقٍ ومُكفِّر من خارجٍ أو مُرجىءٍ أو رافضٍ . . . أو ذي اعتزالٍ مُبدِعٍ أو مُجبِر أو غير ذلك من مذاهبَ جَمَّةٍ . . . حدثت ودينُ مُحمَّد منها بَرِي يكفيك من جهة العقيدة مُسلم . . . ومن الإضافة أحمديٌّ حيدَري ( 1 )

--> ( 1 ) أنشدها المؤلف بتمامها في " ترجيح أساليب القرآن " ص 29 - 30 .