محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

407

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

العلم . فكفى شاهداً ببطلان هذه البدعة ما أدَّت إليه من تفضيل شرِّ القرون على ريحانة سيِّد البشر ، وعلى سيدي شباب أهل الجنة شَبِير وشَبَّر ( 1 ) ، وكونها لا تصِحُّ إلا مع ( 2 ) تعسُّف التَّأويلات الباردة ( 3 ) لكتاب الله عز وجل ، ثم لسنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم لِظواهر أحوال السلف ، وأفعالهم ، وتقريراتهم ، ثم لنصوص الأئمة من أهل بيت رسول الله ( 4 ) . وكيف يظن بأمير المؤمنين أنه يجعل وصيته لولده الذي تخوَّف عليه الشبهات ، ونصيحته التي يُخلِّفها له ولمن بعده بعد الممات من أغمض المتشابهات ، وأدقِّ الشبهات ، هيهات هيهات ، لولا دفعُ الضرورات ، وابتغاءُ الفتنة بالتَّأويلات كما هو شعارُ ( 5 ) الذين في قلوبهم زيغٌ بنصِّ أمِّ الآيات المُحكَمات . وأمّا المتأخرون منهم ، فقد ذكر ( 6 ) المنصورُ بالله عليه السلام في " المجموع المنصوري " : أنّه لا يمكن معرفة اجتماعهم كما سيأتي لفظه في ذلك ، واحتجاجه ، وهذا هو اختيار الإمام يحيى بن حمزة ، والرازي والمحققين ، وهو الذي تقومُ عليه الأدلة الوجدانية . وقد ذكر ابنُ حزم في " جمهرة النسب " في أنساب الطَّالبية ،

--> ( 1 ) أخرج الطبراني في " الكبير " ( 2777 ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، عن عبد الله بن عمر بن أبان ، عن يحيى بن عيسى التميمي ، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال علي : كنت رجلاً أُحبُّ الحرب ، فلما ولد الحسن ، هممت أن أسميه حرباً ، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن ، فلما وُلد الحسينُ ، هممت أن اسميهُ حَرباً ، فسماه الحسين ، وقال : " إنني سميتُ ابنيّ هذين باسمِ ابني هارون شبر وشبير " . ( 2 ) في ( ش ) : معها . ( 3 ) في ( ش ) : النادرة . ( 4 ) من " ثم لظواهر " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 5 ) من قوله : " وأدق الشبهات " إلى هنا ساقط من ( ب ) . ( 6 ) في ( ش ) : نص .