محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
348
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
أمّا التَّفسيرُ : فأعني به تبديلَ اللّفْظِ بلغةٍ أُخرى يقوم مقامَها بالعربية ( 1 ) أو يُؤَدِّي معناها بالفارسية أو ( 2 ) التُّركية ، بل لا يجوز النطقُ إلا باللفظِ الوارِدِ ، لأن منْ ألفاظ العربيّةِ ما لا يوجَد له فارسيةٌ مُطابقةٌ ، ومنها ما يُوجدُ له فارسيةٌ مُطابقة ، لكنْ ما جَرَتِ عادةُ الفرس باستعمالها في المعاني الّتي جَرَتْ عادةُ العرب باستعمالها فيها ، ومنها ما يكون مشتركاً في العربيَّة ، و ( 3 ) لا يكون في العَجَمِيَّةِ كذلِكَ ، ثمَّ إذا انقسمت هذه الأشياء إلى ما يجوز ، وما لا يجوز ، وليس إدراك التمييز بينها ( 4 ) ، ولا الوقوف على دقائق التّمييز بينها ، ولا الوقوف على دقائق ( 5 ) التفاوت ( 6 ) جلياً سهلاً ( 7 ) يسيراً ، بل يَكْثُرُ فيه الإِشكالُ ، ولا يتميزُ محل التَّفاوت عن مَحَلِّ التَّعادل ، فَحَسْم الباب احتياطاً - إذ لا حاجَةَ ولا ضرورةَ إلى التَّأويل - أوْلى منْ فتح الباب ، وإقحام ( 8 ) الخلقِ وَرْطَةَ الخطر . فليت شعري : أيُّ الأمرين أحزمُ ، وأحوط ، وأسلمُ ، والمتصرّف فيه ذاتُ الله وصفاته ، وما عندي أنَّ عاقلاً متديِّناً يخفى عليه أنَّ هذا الأمرَ مُخْطِرٌ ( 9 ) ، وأن الخَطَرَ في الصِّفات الإلهية يجبُ اجتنابُهُ ، وقد أوجبَ الشَّرعُ على الموطوءة العِدَّة لِبَراءة الرَّحم ، والحذر مِنْ خلطِ الأنسابِ
--> ( 1 ) في ( ش ) : باللغة العربية . ( 2 ) " أو " سقطت من ( ش ) . ( 3 ) الواو ساقطة من ( ش ) . ( 4 ) في ( ش ) : منها ، وفي ( ج ) : بينهما . ( 5 ) من " التمييز " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 6 ) من " بينها " إلى هنا ساقط من ( ج ) . ( 7 ) ساقطة من ( ج ) . ( 8 ) في ( ش ) : واقتحام . ( 9 ) في ( ش ) : حطر .