محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
341
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وأمَّا التَّصديقُ ، فهو الإيمانُ بأنَّ ما ذكره حق ( 1 ) على الوجه الذي قاله وأرادَه . وأما الاعترافُ بالعجز ، فهو أن يُقِرَّ بأنّ معرفةَ ( 2 ) مراده عليه السَّلامُ ليس مِنْ شأنِهِ . وأمّا السُّكوتُ : فهو أن لا يسألَ عن معناه ، ولا يخوضَ فيه ، ويَعْلَمَ أنّ سؤالَه عنه بدعةٌ ، وأنَّهُ في خوضه فيه مُخَاطِرٌ بِدِينِهِ ، وأنه يُوشِكُ أن يكفر لو خاض فيه ، وهو لا يشعُرُ . وأمّا الإِمساكُ : فلا يتصرَّفُ في تلك الألفاطِ بالتَّصريفِ ، والتبديل ، والزيادةِ فيه ، والنُّقصانِ منه ، والجمعِ والتفريق ، بل لا يَنْطقُ إلاَّ بذلك اللفظ ، وعلى ذلك الوجه . وأما الكَفُّ : فإنَّهُ يَكُفُّ باطِنَه عَني البحث عنه ، والتَّفَكُّرِ فيه . وأمّا التَّسلِيمُ : فأن لا يَعْتَقِدَ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِهِ وتابعيهم تُهْمَةً ، ولا يُوَجِّهَ إليهم ظِنَّة ، لقيامِ الدليل على صدقه - صلى الله عليه وسلم - ، ومعرفتِهِ بما يجوزُ على الله تعالى مِمّا لا يجوز ، وعدالةِ الصَّحابة وتابعيهم ، وثناءِ الله تعالى عليهم في كتابه العزيز ، وشهادتِهِ لهم بأنَّهم خيرُ القرون بَعْدَه . فهذه سَبْعُ وظائف اعتقد كافةُ السلفِ وجوبَها ، فلنشرحها بعون الله تعالى . الوظيفة الأولى : التقديس : وهو أنَّهُ إذا سَمِعَ ذكرَ اليدِ في كتاب الله
--> ( 1 ) ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) في ( أ ) : " معرفة الله تعالى " وهو خطأ .