محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

327

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

معرفة براءتِهم الجميع مِنْ ذلك ، فليطالِعْ كتاب " الأسماء والصفات " للبيهقي رحمه الله ، فإنه نقل عنهم منَ التأويل لِما يوهِمُ البعضُ منه التشبيه ، ما يشهد لهم بذلك ( 1 ) ، ولولا خشية الإطالة ، لنقلتُ منه هنا ( 2 ) شيئاً كثيراً ، وينبغي أن نذكرَ منه كلامَهم في تأويل الصُّورةِ ونَحْوها ممَّا استدل به المعترضُ على كذب الرُّواة ، وبطلان الصَّحاح ، ولكن نؤخِّرُ ذلك إلى وقت ذكرِ كلام المعترض في ذلك ، ونُضَمِّن الجوابَ عليه إن شاء الله تعالى ، ولنختم هذا الفصل بتنبيهين . أحدهما : أنَّ الحامل لِمَنْ روى التشبيه ( 3 ) عن أحمد وغيْره مِنْ أئمة ( 4 ) السنة ( 5 ) هو ما يوجد في عباراتِهِمْ مِنْ تقريرِ الآيات والآثار ( 6 ) وإمرارها ( 7 ) مِنْ غيرِ تأويلٍ ، وقد مرَّ أنَّ ذلك لا يستلزم اعتقادهم ( 8 ) التَّشبيه ، ولذلك يُوجَدُ ذلك في عبارات بعض ( 9 ) أئمَّة الزيدية ، والمعتزلة ، ولا ( 10 ) يُكفِّرُونَّهم بذلك ، ولا ينسِبُونَهم إلى صريح التَّشبيه ، ولا يُعارِضُون مَنْ رَوى ذلك عنهم بنقل صحيح ، و ( 11 ) في " علوم آل محمد " المعروف عند الزَّيديّة بأمالي أحمد بن عيسى ، وهو تأليفُ محمد

--> ( 1 ) في ( ب ) : لذلك . ( 2 ) في ( ب ) هنا منه ، و " هنا " ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) ساقطة من ( ش ) . ( 4 ) في ( ب ) : أهل . ( 5 ) في ( ش ) : السنة التشبيه . ( 6 ) " والآثار " سقطت من ( ب ) . ( 7 ) في ( ش ) : " وإبرازها " ، وهو خطأ . ( 8 ) في ( ش ) : اعتقاداتهم . ( 9 ) ساقطة من ( ش ) . ( 10 ) في ( ش ) : فلا . ( 11 ) الواو ساقطة من ( ش ) .