محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

320

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

معناها ، بل يقولُونَ : يَجِبُ علينا أنْ نؤمِنَ بها ونعتقدَ لها معنى يَليقُ بجلالِ اللهِ تَعالَى مع اعتقادِنا الجازِم أنَّهُ ليس كمثلِهِ شيءٌ ، وأنَّهُ ( 1 ) مُنَزَّهٌ عنِ التجسيم ، وعن سائرِ صفاتِ المخلوقِ ، وهذا القولُ هو مذهبُ جماعةٍ منَ المتكلمينَ ، واختارَه جماعةٌ من محققيهم ، وهو أسلمُ . القولُ الثاني - وهو مذهبُ ( 2 ) مُعظمِ المتكلمين - : أنَّها تُتأوَّلُ ، وإنَّما يَسوغُ تأويلُها لِعارفٍ بلسانِ العربِ وقواعدِ الأصولِ والفروعِ ، ذي رياضةٍ في العلمِ . انتهى . وفيهِ الشهادةُ ببراءةِ ( 3 ) أحمدَ والمحدثينَ ممَّا في " رسالةِ الإِصْطَخري " التي نصَّ الذهبيُّ أنَّها خُرافةٌ موضوعةٌ ، وقال ( 4 ) : قاتلَ اللهُ واضعَها ، وبراءةِ ( 5 ) المحدثينَ ممَّا لَطَّخَهُم به الأشعريُّ والسَّاجي . ومما يُقَوِّي ذلك غايةَ القُوةِ ما يأتي ( 6 ) إِنْ شاءَ اللهُ في ترجمةِ أحمدَ في أمرِ المِحْنَةِ وأنَّه ( 7 ) حُبِسَ وامتُحِنَ ، فضُرِبَ ( 8 ) بسببِ امتناعِه من القولِ بخلقِ القرآنِ وكان المأمونُ والمعتصمُ والواثقُ - وهم خلفاءُ عصرهِ - على رأي المُعتزلةِ فَلَوْ كَانَ مُجَسِّماً ، لأظهرَ ذلك كما أظهرَ القول بأنَّ القرآنَ غَيْرُ مخلوقٍ مَع تكفيرِهم لَهُ بذلك ، ولو أظهرَ التجسيمَ لذُكِرَ ذلك ، وضُرِبَ

--> ( 1 ) في ( أ ) : فإنه . ( 2 ) سقطت من ( ش ) . ( 3 ) في ( ش ) : بنزاهة . ( 4 ) تحرفت في ( أ ) إلى : وقد . ( 5 ) في ( ش ) : ونزاهة . ( 6 ) " يأتي " سقطت من ( أ ) . ( 7 ) في ( ش ) : فإنه . ( 8 ) في ( ب ) : " وضرب " ، وسقطت من ( ش ) .