محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
288
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
الله ذِكراً كثيراً ( 1 ) . وقد ذكر الفقيه حميد ( 2 ) في " عمدة المسترشدين " : أن هذا أشهرُ
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " 15 / 332 من طريق يحيى بن آدم ، عن مفضل بن مهلهل ، عن الشيباني ( هو سليمان بن أبي سليمان ) عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : كنت عند علي ، فسئل عن أهلِ النهرِ أَهُمْ مشركونَ ؟ قالَ : مِن الشَّركِ فَرُّوا ، قيل : فمنافقونَ هُم ؟ قالَ : إنَّ المنافقين لا يَذْكُرون اللهَ إلا قليلاً ، قيل له : فما هُم ؟ قال : قومٌ بَغَوْا علينا . وهذا سند صحيح على شرط مسلم . وأخرجه البيهقي 8 / 174 من طريق حميد بن زنجويه ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا مسعر ، عن عامر بن شقيق ، عن شقيق بن سلمة قال : قال رجلٌ : من يتعرف البغلة يوم قُتل المشركون ، يعني أهل النهروان ، فقال علي بن أبي طالب : من الشركِ فَرُّوا ، قال : فالمنافقون ، قال : المنافقون لا يذكرونَ اللهَ إلا قليلاً : قال : فما هم ؟ قال : قومٌ بَغَوْا علينا ، فنُصرنا عليهم . وعامر بن شقيق : فيه لين ، لكن يشهد له ما قبله ، فيتقوى به . وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 18656 ) عن معمر ، عمَّن سَمِعَ الحسن قال : لما قَتَلَ عليٌّ رضي اللهُ عنه الحروريَّة ، قالوا : منْ هؤلاء يا أميرَ المؤمنين ؟ أكفارٌ هُم ؟ قال : من الكفر فرُّوا ، قيل : فمنافقين ؟ قال : إنَّ المنافقينَ لا يذكرون الله إلا قليلاً ، وهؤلاء يذكرون اللهَ كثيراً ، قيل : فما هم ؟ قال : قومٌ أصابَتْهم فتنةٌ ، فَعَمُوا فِيها وصَمُّوا . وأخرج ابن أبي شيبة 15 / 256 ، ومن طريقه البيهقي 8 / 183 عن يزيد بن هارون ، عن شريك ، عن أبي العنبس ، عن أبي البختري قال : سُئل علي عن أهل الجمل قال : قيل : أمشركون هم ؟ قال : من الشركِ فرُّوا ، قيل : أمنافقون هم ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً ، قيل : فما هم ؟ قال : إخوانُنا بَغوْا علينا . رضي الله عنه ، ما أنصفك في حق خصومك ، وما أصلحك ، وما أعدلك وما أكرمك . ملكنا فكان العدلُ منا سجيةً . . . ولما ملكتُم سال بالدَّم أبطحُ ( 2 ) هو حُميد بن أحمد المحلي الهمداني ، أبو عبد الله حسام الدين ، المعروف بالقاضي الشهيد ، المتوفى سنة 652 ه - . مؤرخ ، فقيه ، زيدي ، يماني ، من أهل صنعاء ، كان من كبار أصحاب الإمام المهدي أحمد بن الحسين القاسمي ، وحضر معه معركة الحُصَبات بينه وبين المظفر الرسولي يوسف بن عمر ، فاستشهد القاضي بها . قتله الأشراف بنو حمزة ، له كتب ، منها : " الحدائق الوردية في سير الأئمة الزيدية - خ " جزآن ، مصوران في معهد المخطوطات ، ومنه نسخة في مكتبة الجامع بصنعاء ، والمتحف البريطاني ( الرقم 3812 ) ، ومنه الأول في الأمبروزيانة ، و " محاسن الأزهار في فضائل العترة الأخيار - خ " 140 ورقة منه في مكتبة الجامع بصنعاء ، وبالمتحف البريطاني ( الرقم 3820 ) جعله شرحاً لقصيدة من نظم الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ، و " مناهج الأنظار العاصمة من الأخطار - خ " في =