محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
275
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
الطريق الثانية : عن يحيى بن يعمر ( 1 ) عن رجلٍ ، عن عمّار ، وفي هذه الطَّريق هذا الرَّجل المجهول . الطريق الثالثة : عَنِ الحسن البصري عن عمار ، وهي مُعلَّةٌ بالانقطاع بين الحسن وبين عمار ، لأنَّ الحسن لم يَسْمَعْ مِن عمار . الطريق الرابعة : طريق أبي موسى ، وفيها أبو جعفر الرَّازي عيسى ابنُ عبد الله بنِ ماهان ، وقد اختلف فيه قولُ علي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، فقال ابن ( 2 ) المديني مرة : ثقة ، وقال مرة : كان يخلط ، وقال أحمدُ بنُ حنبل مرةً : ليس بالقوي ، وقال مرّة : صالحُ الحديث ( 3 ) ، وقال يحيى بن معين مرة : ثقة ، وقال مرة : يُكتب حديثُه ، إلاّ أنّه يخطئ ، وقال أبو زُرعة الرازي ، يَهِمُ كثيراً ، وقال الفَلاَّس : سيئ الحفظ ، وحَكَى ( 4 ) الذهبي الاختلاف فيه ، وقال : هو صالح الحديث ( 5 ) .
--> ( 1 ) تحرف في ( ش ) إلى " معمر " . ( 2 ) تحرف في ( ب ) إلى " أبي " . ( 3 ) من قوله : " وقال أحمد بن حنبل " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 4 ) في ( ش ) : " حكى " بلا واو . ( 5 ) ذكر ذلك في " الميزان " 3 / 319 - 320 ، وقال الحافظ في " التقريب " : صدوق ، سيىء الحفظ . قلت : فمثله يصلح للمتابعات والشواهد ، وأما ما ينفرد به ، فهو ضعيف ، ومما انفرد به ولم يُتابع عليه حديث أنس قال : " ما زالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقنتُ في صلاة الصبح حتى فارق الدنيا " . أخرجه أحمد 3 / 162 ، والدارقطني 2 / 39 ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1 / 244 ، والبيهقي 2 / 201 كلهم من طريق أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس . وقد صَحَّ عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَنَتَ شهراً في صلاةِ الفَجْر ، ثم تَركَهُ . انظر " شرح السنة " 3 / 118 - 125 .