محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
264
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
قال الذهبي في " النبلاء " ( 1 ) في ترجمة الوليد : كان يشربُ الخمرَ ، وحُدَّ على شربها ، وروى من شعره في شُرْبِها ، قال : وهو الذي صلَّى بأصحابه الفجرَ أربعاً وهو سكرانُ ، ثمَّ التفت إليهم ، وقال : أزيدُكم ( 2 ) ؟ وقال لأميرِ المؤمنين عليٍّ رضي الله عنه : أنا أَحَد منك سِناناً ، وأَذْرَبُ لِساناً ، وأشجع جَنَاناً ، فقال ( 3 ) : اسكت ، فإنَّما أنت فاسقٌ ، فنزلت : { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ } [ السجدة : 18 ] ، قال الذَّهبي : إسناده قوي ( 4 ) ، انتهى كلامه . وذكر الواحدي في كتاب " أسباب النزول " ( 5 ) في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا } [ الحجرات : 6 ] ، ولم يذكر غيره ، وروى حديثين في أنَّه الوليد ، ومثله ذكر في " وسيط " ( 6 ) الواحدي أنَّه الوليد ، ولم يذكروا ( 7 ) سواه ، وكذا في " عين المعاني " ،
--> = و " المصنف " لابن أبي شيبة 14 / 372 . وروى أبو داود ( 2686 ) بسند حسن من طريق عمرو بن مرة ، عن إبراهيم قال : أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقاً ، فقال له عمارة بن عقبة : أتستعمل رجلاً من بقايا قتلة عثمان ، فقال له مسروق : حدثنا عبد الله بن مسعود - وكان في أنفسنا موثوق الحديث - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أراد قتل أبيك قال : من للصبية ؟ قال : " النار " ، فقد رضيت لك ما رضي لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ( 1 ) 3 / 414 . ( 2 ) انظر " صحيح مسلم " ( 1707 ) في الحدود ، باب : حد الخمر . ( 3 ) في ( ش ) : فقال له . ( 4 ) وزاد : لكن سياق الآية يدل على أنها في أهل النار . ( 5 ) ص 261 - 263 . ( 6 ) للإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي المتوفى سنة 468 ه ثلاثة تفاسير " الوجيز " ، و " الوسيط " ، و " البسيط " ، وقد طبع منها الوجيز على هامش " التفسير المنير لمعالم التنزيل " للشيخ محمد نووي الجاوي سنة 1305 . ( 7 ) في ( ش ) : يذكرا .