محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

220

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

حديث خالدٍ الحَذاء ، عن أبي عثمان النَّهديَ ، عن عمرو ، وأوَّلَهُ ( 1 ) أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَّره على جيش ذي السَّلاسل ، فليس هُوَ مِنْ هذا القبيل ، ويشهدُ له " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلاً ، لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرِ خلِيلاً ، ولكِنْ خُلَّة الإِسْلاَمِ أفْضَلُ " رواه البخاريُّ ( 2 ) من حديث ابنِ عباس ، ورواه مسلم ، والترمذيُّ من حديث ابن مسعود ، وفيه " ولكِنْ صاحِبُكُمْ خَليلُ اللهِ " ، وفي رواية " وَقَدِ اتَّخَذ اللهُ صاحِبَكُم خَلِيلاً " ( 3 ) . ورواه مسلم ( 4 ) أيضاً عن جندب بن عبد الله نحو حديث ( 5 ) ابن مسعود . وقد روى الحاكم ( 6 ) على تَشَيُّعِهِ عنِ أمِّ سلمة أنَّها لما سمعتِ الصَّرخة على عائشة ، قالت : واللهِ لقد كانت أحبَّ النَّاسِ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أباها . ذكره الذَّهبيُّ ، وقال : إسنادهُ صالح . والحاكم لا يُتَّهَمُ في ذلك ، فإنَّه شيعيٌّ ، وأمُّ سلمة فأبعدُ مِنَ التُّهمة ، فإنَّها ضَرَّةُ عائشة ، ولكن ذلكَ في أحبِّ الناس إليه ، لا في أحبِّ أهلِه إليه الَّذين هم أحبُّ الناس إليه . وقد روى التِّرمذيُّ ( 7 ) من حديث عائشة أنَّه قيل لها : أيُّ الناس كان أحبُّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالت : فاطمة مِنْ قِبل النِّساء ، ومِنَ الرِّجال زوجُها ، وإن كان ما علمتُ صوَّاماً قوَّاماً ، وكذلك فليكُنِ الإنصافُ رضي الله عنهم .

--> ( 1 ) في ( ش ) : " أوله " . ( 2 ) رواه البخاري ( 467 ) و ( 3656 ) و ( 3657 ) و ( 6738 ) . وتقدم تخريجه 1 / 176 . ( 3 ) في ( ب ) : بدل " خليلاً " : خليل الله ، وفي رواية وقد اتخذ الله صاحبكُم . ( 4 ) ( 538 ) في المساجد ، باب النهي عن بناء المساجد على القبور . ( 5 ) " نحو حديث " ساقطة من ( ش ) . ( 6 ) في " المستدرك " 4 / 12 - 13 . ( 7 ) رقم ( 3874 ) وقال : حديث حسن غريب ، ورواه الحاكم 3 / 157 ، وصححه .