محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

214

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

تحريمه من بُغْضِ عليٍّ وأهل بيته ، ورواية الموضوعات في مثالِبِهِم ، بل ما سلم من نِسْبَةِ ( 1 ) ما لم يَرْوِه البتَّة إلى أنَّه في صحيحِهِ المشهورِ المعلومِ مع وجودِ صحيحه بين الناس ، وظهور براءته عمّا رُمِيَ به ، ووضوحِ السَّبيل إلى الطَّلب لذلِكَ في صحيحه ، واختبار ( 2 ) صدق مَنْ رماهُ بذلِكَ أو كَذبه ، لكنَّهُ قد كَثُرَ التَّقليدُ لسهولته ، وتزيين ( 3 ) الشَّيطانِ لهُ ، فَصُدِّقَ الكاذِبُ على البخاري مِنْ غيرِ أدنى بحث ، ولا أقل عناية ، فمِنْ ها هنا وقع الخَللُ ، وفشا الجهْلُ ، وعُورِضَ الحقُّ بالباطلِ ( 4 ) ، فاللهُ المستعان . وكُتب المحدِّثين مشحونةٌ بالتَّصريح بذمِّ بني أميَّة مِنْ دون تستُّر في ذلك ولا تقية ، كما أنّها مشحونَةٌ بمناقِبِ العِترة الزَّكيَّة ، مع أنهم في بلاد أعداءِ أهل البيت ، وكفي لهم شاهداً على تحرِّي الصدق ، وقوّة الأمانة بذلك ، ففي " سنن الترمذي " ، و " أبي داود " عن سفِينَة مولى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، أنَّه ( 5 ) لمَّا روى حَديثَ : " الخِلَافَةُ بَعْدِي ثلاثُون سَنَّة ، ثُمَّ يَكُون مُلْكُ " ( 6 ) قيل له : إنّ بني أمية يزْعُمونَ أنَّ الخلافَةَ فيهم ، فقال : كذبوا بنو ( 7 ) الزَّرقاء ، بل هُمْ ملوكٌ مِنْ شَرِّ الملوك . هذا لفظُ التّرمذي ( 8 ) ،

--> ( 1 ) في ( ب ) : نسبته . ( 2 ) في ( ش ) : " واختيار " وهو تصحيف . ( 3 ) في ( ش ) : وتزين . ( 4 ) سقطت من ( ب ) . ( 5 ) ساقطة من ( ش ) . ( 6 ) في ( ش ) : تكون ملكاً . ( 7 ) في ( ب ) و ( ش ) : " بني " ، وهو خطأ . ( 8 ) ( 2226 ) ، وهو حديث صحيح بشاهديه ، وقد تقدم تخريجه 2 / 385 .