محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
197
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
الحديث الثالث : حديثُ الفصل بَيْنَ الجُمُعَةِ والنّافلة بعدَها بالكلام ، أَوِ الخُروجِ منَ المسجدِ ( 1 ) ، رواه عنه مسلمٌ ، وله شواهد ( 2 ) ، وهو في " مسند ابن أبي شيبة " عن عُمَرَ مِنْ ثلاث طُرُقٍ ، وعن ابنِ مسعود من ثلاث طرق ، وعن إبراهيم : كانوا يكرهون ذلك ، وعن المسيَّب بنِ رافع مثله ، ذكرها مخرِّجُ أحاديثِ " الهداية " منَ الحنفية ، وله شاهد أيضاَّ عن ابنِ عمر مِن فعل النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، رواه البخاريُّ ، وهو من أحاديث الفضائل . الحديث الرابع : " كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أنْ يَغْفِرَهُ إلا الشِّرْكَ باللهِ ، وَقَتْلَ المُؤْمِنِ " ( 3 ) رواه عنه ( 4 ) النّسائيُّ ، وله شاهدٌ مِن حديث أبي الدّرداء بنحو لفظه رواه عنه أبو داود ، وأمّا بغير لفظه فشواهدُهُ لا تُحْصَى ، بلِ القرآن الكريم أصدقُ شاهد لذلك ، بل مُغْنٍ عن ذكر ذلِكَ ، وسيأتي ما ورد
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 883 ) ، وأبو داوود ( 1129 ) ، وابن أبي شيبة في " المصنف " 2 / 129 من طرق عن ابن جريج قال : أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخُوار ، أن نافع بن جبير أرسلَه إلى السائب ابن أخت نَمرٍ يسألُه عن شيء رآه منه معاويةُ في الصلاة ، فقال : نعم ، صليتُ معَه الجمعةَ في المقصورة ، فلمَّا سَلَّم الإمامُ ، قمتُ في مقامي ، فصليتُ ، فلمَّا دخَلَ ، أرسَلَ إليَّ فقال : لا تَعُدْ لِمَا فعلتَ ، إذا صليتَ الجُمعةَ فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتَّى تكلَّم أو تخرُجَ ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَنا بذلك ، أن لا توصَلَ صلاةٌ بصلاةٍ حتَّى نتكلَّمَ أو نخرُجَ . وحديث ابن عمر رواه البخاري ( 937 ) و ( 1165 ) و ( 1172 ) و ( 1180 ) ، ومسلم ( 882 ) ، وأبو داوود ( 1127 ) و ( 1128 ) و ( 1130 ) و ( 1132 ) ، وابن ماجة ( 1130 ) ، والنسائي 3 / 51 ، وابن أبي شيبة في " المصنف " 2 / 139 . ( 2 ) في ( ش ) : شاهد . ( 3 ) رواه أحمد 4 / 99 ، والنسائي 7 / 81 ، والحاكم 4 / 351 وصححه ، ووافقه الذهبي مع أن أبا عون أحد رواته لم يُوَثِّقْه غيرُ ابنِ حبان ، لكن يتقوى بشاهده من حديث أبي الدرداء . رواه أبو داوود ( 4270 ) ، وصححه ابن حبان ( 51 ) ، والحاكم 4 / 351 ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالوا . وانظر الآية ( 48 ) و ( 93 ) من سورة النساء . ( 4 ) في ( ب ) : " عند " وهو خطأ ،