محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
192
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
المزِّيِّ ، فلم أَجِدْهَا فيه ، ولعلَّ ما كتبته مِنْ ذلك وَهْمٌ ، والله أعلم ، وهو معنى صحيحٌ ، مجمعٌ عليه ، لا يحتاجُ إلى روايةٍ ولا شاهدٍ . الحديث العاشر : تحريم وصل الشعر على النساء ، وشواهده مشهورة ، ولا أعلمُ فيه خِلاَفَاً على سبيلِ الجُمْلَةِ ( 1 ) . الحديث الحادي عشر : " العَيْنَانِ وِكاءُ السَّه " ( 2 ) ، وهو مروِيٌّ عن عليٍّ عليه السلامُ ، رواه أبو داوود عن عليٍّ عليه السَّلامُ ، والَّذي عن معاوية هو مذهبٌ معروف عَنِ العُلماء . القسم الثالث : ما يُوَافِقُ مذهبَ المعترِضِ من حديثه ، وفيه أحاديثُ . الحديثُ الأول : حديث " لا تَنْقَطعُ الهِجْرَةُ " ( 3 ) رواه عنه أبو داوود ،
--> ( 1 ) تقدم تخريجه في ص 163 - 164 . ( 2 ) رواه أحمد 4 / 97 من طريق بكر بن يزيد ، والدارمي 1 / 184 ، والبيهقي 1 / 118 من طريق بقية ، والدارقطني 1 / 190 من طريق الوليد بن مسلم ، ثلاثتهم من طريق أبي بكر بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس الكلاعي ، عن معاوية . . . وحديث علي رواه أبو داوود ( 203 ) ، وابن ماجة ( 477 ) ، وأحمد 1 / 111 ، والدارقطني 1 / 161 ، والبيهقي 1 / 118 من طرق عن بقية بن الوليد ، عن الوضين بن عطاء ، عن محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ ، عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " العينُ وِكاءُ السَّهِ ، فمنْ نامَ فليتوضأْ " . وسنده حسن كما قال ابن الصلاح ، والمنذري ، والنووي . وبقيةُ صرَّح بالتحديث عند أحمد ، فانتفَت شبهةُ تدليسه . و " السَّه " : قال ابن الأثير : السَّه : حلقةُ الدُّبُر ، وهو من الاستِ ، وأصلها سته بوزن فرس ، وجمعها أستاه كأفراس . . . ثم قال : ومعنى الحديث أن الإنسان مهما كان مستيقظاً ، كانت استُه كالمشدودة الموكى عليها ، فإذا نامَ ، انحلَّ وكاؤها ، كنى بهذا اللفظ عن الحدث وخروج الريح ، وهو من أحسنن الكنايات وألطفها . ( 3 ) رواه أبو داوود ( 2479 ) ، وأحمد 4 / 99 ، والدارمي 2 / 239 ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 8 / 454 من طريق حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي ، عن أبي هند البجلي ، عن معاوية ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تنقطعُ الهجرةُ حتَّى تنقطعَ التوبةُ ، ولا تنقطعُ التوبةُ حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها " . وأبو هند البجلي : قال =