محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

134

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

عندهُم لا يجوز العملُ به ( 1 ) ، وإنَّما عَمِلُوا في هذه المسألة بقول غيرهِ ، ترجيحاً لمذهَبِ غيره لموافقة الحديث الوارد في ذلِكَ ( 2 ) ، وهكذا عَمِلَتِ الشَّافِعِيَّةُ في مسائِلَ كثيرَةٍ خالف الشَّافِعِيُّ فيها ( 3 ) النصوص النبوية ( 4 ) ، وقد

--> ( 1 ) واستثنى جماعة من الشافعية نحو عشرين مسألة أو أكثر ، فقالوا : يفتى فيها بالقديم . انظرها في " المجموع " 1 / 66 - 67 . ( 2 ) هو حديث صحيح أخرجه من حديث أبي محذورة : أحمد 3 / 408 - 409 ، وأبو داود ( 500 ) و ( 501 ) و ( 504 ) ، والنسائي 2 / 3 - 4 و 7 ، وعبد الرزاق ( 1779 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1 / 134 ، والبيهقي 1 / 394 و 417 ، والدارقطني 1 / 234 و 235 ، وصححه ابن خزيمة ( 385 ) . وفي الباب عن أنس عند الدارقطني 1 / 243 ، والبيهقي 1 / 423 ، وصححه ابن خزيمة ( 386 ) . وعن ابن عمر عند الدارقطني 1 / 243 ، والبيهقي 1 / 423 ، وسنده حسن كما قال الحافظ في " تلخيص الحبير " 1 / 201 . ونقل السبكي في رسالته " معنى قول المطلبي " ص 100 عن إمام الحرمين قوله في النهاية عن الصيدلاني ، عن بعض أصحابنا المحققين : القطع باستحباب التثويب ( أي : قول المؤذن في الفجر : الصلاة خير من النوم ) ، وقال : نحن نعلمُ على قطع أنَّه لو بلغه - يعني الشافعي - الحديث على خلاف ما اعتقده ، وصحَّ على شرطه ، لرجع إلى موافقة الحديث . ( 3 ) في ( ب ) : فيها الشافعي فيها . ( 4 ) في " رسالة قول المطلبي : إذا صح الحديث فهو مذهبي " ص 100 : وفي " المهذب " : في الغسل من غسل الميت أن الشافعي قال في البويطي : أن صح الحديث ، قُلنا به . وفي " البحر " في الاشتراط عن الشافعي في الجديد : إن صح حديث ضباعة ، قلت به . ورجح جماعة من أصحابنا أن وقت المغرب موسع والصوم عن الميت كذلك ، ولأجله قال الماوردي : إن الصلاة الوسطى العصر مع نص الشافعي على أنها الصبح ، وقال في وطء الحائض : فيه وجوب دينار أو نصف دينار . روى هذا الحديثَ الشافعي ، وكان إسناده ضعيفاً ، فقال : إن صح ، قلت به . وقال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي يقول : ما من أحد إلا ويذهب عليه سنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتعرف عنه ، فمهما قلت من قول ، أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله خلاف ما قلت ، فالقول ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو قولي ، وجعل يردد هذا الكلام . وفي " شرح السنة " 9 / 127 قال الشافعي : فإن كان يثبت حديث بروع بنت واشق ، فلا حجة في قول أحد دون النبي - صلى الله عليه وسلم - . . .