محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

6

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

" الروضة " ؟ أم من " المنهاجِ " ؟ أم من " فتح العَزِيزِ " ؟ أم من كتاب " الأمِّ " ؟ أم من كتاب " المحصولِ " للرازيِّ ، أم " المستصفي " للغزاليِّ ؟ أم " البُرهانِ " للجُويني ؟ أم من أيِّ مصنفاتِهِ ؟ فهي منتشرةٌ في البلاد ، سائرةٌ في الأغوارِ والأنجادِ . وقد شدَّد السَّيِّد في نِسبة الصِّحاحِ المسموعةِ إلى أربابِها مع عِنايةِ أهلِ هذا الشأنِ بها ، فكيف بِنسْبَةِ هذا المذهبِ الغريبِ إلى هذا الإمامِ الجليلِ ؟ ! . الثاني : أنَّ المنقولَ في كتبِ الشافعيةِ نقيضُ ما ذكرتَه من غيرِ ذكرٍ لخلافٍ فيه ، لا عن الشافعيِّ ، ولا عن سِواهُ ، فهذا إمامُ الشافعية تاجُ الدِّين أبو نصرٍ السُّبْكيُّ ( 1 ) في كتابهِ " جَمْعِ الجَوامعِ " في الكِتَاب السابعِ

--> = عشر مجلداً ، وكان مما من الله علي وعلى زميلي الفاضل الشيخ عبد القادر الأرنؤوط أن تولينا تحقيقه وضبطه ومقابلته على ثلاثة أصول خطية جيدة ، منها اثنتان في دار الكتب الظاهرية بدمشق . و " المنهاج " هو للإمام النووي أيضاً ، وهو كتاب لطيف الحجم يكثر تداوله بين العلماء والطلبة ، وهو عمدة الشافعية في معرفة المذهب ، اختصره وزاد عليه تصحيحات واختيارات من كتاب " المحرر " للإمام الرافعي ، وقد طبع أكثر من مرة ، وشرحه غير واحد من أهل العلم . وأما كتاب " فتح العزيز " واسمه الكامل " فتح العزيز على كتاب الوجيز " - فهو للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني المتوفى سنة 623 ه‍ شرح فيه كتاب " الوجبز " للإمام الغزالي ، وهو شرح كبير حافل ينبئ عن كون صاحبه متبحراً في مذهب الإمام الشافعي ، وفي علوم كثيرة يقع في بضعة عشر مجلداً طبع قسم منه بهامش " المجموع " للإمام النووي ، وهذا الشرح هو الذي اختصره الإمام النووي في كتابه " روضة الطالبيين " الذي تقدم وصفه . ( 1 ) هو الإمام العلامة تاج الدين أبو النصر عبد الوهَّاب بن علي بن عبد الكافي السبكي ، ولد بمصر سنة تسع وعشرين وسبع مئة ، ولازم الاشتغالَ بالفنون على أبيه وغيره حتى مهر ، وهو شاب ، وصنف كتباً نفيسه ، وانتشرت في حياته ، وبعد موته : توفي سنة 771 ه - . وكتابه " جمع الجوامع " في أصول الفقه جمعه من زهاء مئة مصنف شتمل على زبدة ما في شرحيه على مختصر ابن الحاجب ، والمنهاج للبيضاوي مع زيادات وبلاغة في الاختصار ، ورتب على =