محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
439
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
فَقَدْ بَاءَ بِهَا أحَدُهُما " ( 1 ) ، وفي الحديث الصحيح : " المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " ( 2 ) ، وفي الحديث الصحيح : " لا يَتِمُّ إيمَانُ أحَدِكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخيه ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ " ( 3 ) . ولقد يَحِقُّ على المرء المسلمِ أنْ يَزُمَّ لسانَه ، ويعْلَمَ أنَّ الله سائلُه عن قوله ، ومحاسِبٌ له عليه ، ومقتصٌّ لِخصومه منه . فَرَحِمَ الله امرءاً قَصَّر مِن لسانه ، واشتغل بشأنِه ، وأقبل على تلاوة قرآنه ، واستقلَّ مِن الجناية على إخوانِه .
--> ( 1 ) أخرجه من حديث ابن عمر : مالك 2 / 984 ، والبخاري ( 6104 ) ، ومسلم ( 60 ) ، والترمذي ( 2639 ) ، وأبو داود ( 4687 ) . وأخرجه من حديث أبي ذر البخاريُّ ( 6045 ) . وأخرجه من حديث أبي هريرة البخاريُّ ( 6103 ) . وقوله : " فقد باء بها أحدهما " أي : التزمه ، ورجع به ، قال الله عز وجل : { وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ } أي : لزمهم ورجعوا به . قال البغوي في " شرح السنة " 13 / 132 : وهذا فيمن كفر أخاه خالياً من التأويل ، أما المتأول فخارج عنه . ( 2 ) أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : البخاريُّ ( 10 ) ، ومسلم ( 40 ) ، وأبو داود ( 2481 ) ، والنسائي 8 / 105 . وأخرجه من حديث أبي موسى الأشعري : البخاريُّ ( 11 ) ، ومسلم ( 42 ) ، والترمذي ( 2506 ) ، والنسائي 8 / 106 - 107 . وأخرجه من حديث جابر مسلمٌ ( 41 ) . وأخرجه من حديث أبي هريرة : النسائي 8 / 104 - 105 ، والترمذي ( 2629 ) ، وقال : حسن صحيح ، وصححه ابن حِبَّان ( 180 ) ، والحاكم 1 / 10 ، ووافقه الذهبي . ( 3 ) أخرجه من حديث أنس بن مالك بلفظ " لا يؤمن أحدكم . . " : أحمد 3 / 176 ، 206 ، 251 ، 272 ، 289 ، والبخاري ( 13 ) ، ومسلم ( 45 ) ، والنسائي 8 / 115 ، 125 ، والدارمي 2 / 307 ، وابن ماجة ( 66 ) ، وابن حبان ( 234 ) . وأخرجه ابن حبان ( 235 ) من طريق ابن أبي عدي ، عن حسين المعلم ، عن قتادة ، عن أنس بلفظ : " لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحبُّ لنفسه من الخير " ، وهو في البخاري ( 13 ) ، ومسلم ( 45 ) ( 72 ) ، وأحمد 3 / 206 من طريق حسين المعلم به ، إلاَّ أنّه عندهم بلفظ " لا يؤمن " ، ولفظ المصنف " لا يتم " لم أقف عليه ، وهو بمعنى رواية ابن حبان .