محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
373
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
حلالاً بيِّناً ، وكذلك إذا رَوَوْا أنَّه أوجب شيئاً لا يكونُ تركُه من الحلال البَيِّنِ لوقوع الشبهة بروايتهم للنص النبوي ، وهذا قوي جداً . الحجة الحادية والثلاثون : قولُه عليه السلام : " يَحْمِلُ هذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ " ( 1 ) ، وقد مَرَّ الكلامُ على تصحيحه ، ووجهِ الاحتجاج به حيث ( 2 ) نقضنا احتجاحَ السَّيِّد به ، وبينا أنَّه حجةٌ عليه ، لا لَهُ . الحجة الثانية والثلاثون : أنَّه يَحْرُمُ عليهم كتمُ ما يحفظونه من العلم ، والنصوصِ النبوية لنَصِّ القرآن الكريم على تحريمِ كَتْمِ العلم فلا يرتفع ( 3 ) الوجوبُ عنهم إلا بدليل مثل ذلك النص في القُوَّةِ والظهور ، ولا شَكَّ أنَّه لا يُوجَدُ ما يُماثِلُه في إسقاط التكليف عنهم في ذلك ( 4 ) فإذَا ثبت أنَّه يجبُ عليهم التبليغُ ، وَيحْرُمُ عليهم الكتمُ ثَبَتَ أنَّه يُقْبَلُ منهم ، وإلا لم يكن لتبليغهم فائدةٌ ، ولا لوجوب ذلك عليهم معنى ، وأما المصرِّحُ ، فقد دل الإجماعُ القاطع على اشتراط توبته في القبول فافترقا . الفائدة الثانية : في الإشارةِ إلى المرجِّحات لقبول المتأولين على تقدير تسليم التعارض وهي خمسةَ عَشَرَ وجهاً : الأولُ : خبرُ الثقاتِ مِن عشر طرق أو أكثر بأنَّ الأمة أجمعت على ذلك كما تقدَّم بيانُه عن الأئمة المؤيَّد ِ بالله ، وأبي طالب ، والمنصور ( 5 ) ، والإمامِ يحيى بنِ حمزة في كتبهم ، والأميرِ الحسين في " شفاء الأوام " ،
--> ( 1 ) تقدم تخريجه في الجزء الأول الصفحة 308 . ( 2 ) ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : فلا يرتفع كتم ما يحفظونه . ( 4 ) " في ذلك " ساقط من ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) : والمنصور بالله .