محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

360

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الراجح والمساواة بينهما في الترجيح قبيحٌ عقلاً ، فوجب المصيرُ إلى ترجيح الراجح ، وذلك مقتضى العقول . الحجة الثامنة : أنَّه يَحْصُلُ بخبرهم الظنُّ لثبوت الحكم الشرعي المخصص للعموم وليس يجوزُ الحكم بالعموم ( 1 ) مع ظن أنّه مخصوص إجماعاً ، وإنما اختُلفَ هل يجب العلم بانتفاء الخاصِّ ، أو يجب الظَّنُّ لانتفائه ، أو يكفي البقاءُ على الأصلِ وهو عدمُ المخصص حتى يظن وجودُه ، فأما إذا ظن المجتهدُ وجودَ المخصص ، فلا خلاف في تحريم العمل بالعموم حيث ورد الخاصُّ ، وهي حُجة قوية . الحجة التاسعة : أنَّه يحصل بخبرهم الظنُّ لثبوت النص الشرعي ومع ذلك يحرم الاعتمادُ على القياس والاجتهاد ، وتقريرُها مثل الثامنة . الحجة العاشرة : أنَّه يحصل ظَنُّ النص ، فيحرم التمسكُ بالحظر والإباحة الأصليين . الحجة الحادية عشرة : أنَّه يحصل بخبرهم ظنُّ النسخ ، ومتى غلب على الظن أن هذا الحكمَ منسوخٌ لم يحل التمسكُ به إجماعاً ، وتقريرُهُ كما في الثامنة . الحجة الثانية عشرة : أنَّه ينتفي الإجمالُ في الاشتراك بخبرهم ، فإنهم متى أخبروا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المراد متعين في أحد اللفظين المشتركين ترجح ظنُّ ( 2 ) ذلك . وقد ثبت أنَّه يُرجع في المشترك إلى القرائن المفيدة للظن ، ولهذا

--> ( 1 ) في ( ج ) : للعموم . ( 2 ) ساقطة من ( ج ) .