محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
330
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
حجة . انتهي بحروفه ( 1 ) . الطريق العاشرة : طريق الشيخ أحمد بن محمد الرصاص ، فإنَّه قال في " الجوهرة " التي هي مِدْرَسُ الزيدية في هذه الأعصار ما لفظه : واختلفُوا في قبول الفاسق مِن جهة التأويل ، فذهب الفقهاءُ بأسرهم أنَّه يُقْبَل خبرُه ، وهو قولُ القاضي ، وأبي رشيد . إلى أن قال : وجه ما قاله الفقهاء إجماعُ الصحابة على قبولِ خبر الفاسق المتأوِّل ، فإن الفتنة لما وقعت في الصحابة ، ودارت رحاها ، وشبَّت لظاها ، كان بعضُهم يُحَدِّثُ عن بعض ، وُيسندُ الرجل إلى من يخالفه كما يُسندُ إلى من يُوالفه من غير نكير من بعضهم على بعض في ذلك ، فكان إجماعاً إلى أن قال : ولأن من يقول : من كذب كفر ، أولى بالقبول ممَّن لا يرى ذلك وإن كان مخطئاً في قوله هذا ، لأنَّه يَبْعُدُ الظن لكذبه ( 2 ) ، ويقرب صدقه . . . إلى أن ( 3 ) قال : ويجيء عليه رواية كافر التأويل كالجبري وهو اختيار أبي الحسين . الطريقُ الحادية عشرة والثاثية عشرة : طريقا الشيخين أبي محمد الحسن بن محمد بن الحسن الرصاص ( 4 ) ، والشيخ أبي عمرو عثمان بن عمر بن الحاجب .
--> ( 1 ) تحرفت في ( ب ) إلى : بحراوفه . ( 2 ) في ( ش ) : بكذبه . ( 3 ) " إلى أن " لم ترد في ( ب ) . ( 4 ) هو الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسن بن أبي بكر الرصاص ، المتوفى سنة ( 584 ) ه - ، وهو من شيوخ الزيدية ، ومن مؤلفاته " الاعتبار لمذاهب العترة الأطهار " و " المؤثرات ومفتاح المشكلات " وكلاهما في دار الكتب المصرية . " تراجم الرِّجال " ص 11 ، و " الأعلام " للزركلي 2 / 214 .