محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
322
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
أحببنا التبركَ بالاستكثار من كلامه ، فمن استكثر من كلامه ، فقد استكثر مِن طيب . الطريق الثانية : طريقُ الإمامِ المؤيَّدِ بالله يحيى بنِ حمزة عليه السلامُ ، فإنَّه قال : إن الإجماعَ منعقدٌ على قبول رواية الخوارج مع ظهور فسقهم وتأويلهم ، قلتُ : ما خلا الخطابية . هذا كلامُه عليه السلام في " المعيار " . وقال عليه السلامُ في باب الأذان في " الانتصار " : وأما كفارُ التأويلِ - وهم المجبرة ، والمشبِّهة والروافض والخوارجُ - فهؤلاء اختلف أهلُ القبلة في كفرهم ، والمختارُ أنهم ليسوا بكُفَّارٍ ، لأن الأدلة بكفرهم تحتمِلُ احتمالاتٍ كثيرة . وعلى الجملة ، فمن حكم بإسلامهم ، أو بكفرهم ، قضى بصحة أذانهم ، وقبول أخبارهم وشهاداتهم . وقال عليه السلام في كتاب " الشهادات " من هذا الكتاب : ومن كَفَّر المجبرة والمشبِّهة ، قَبِلَ أخبارَهم ، وأجاز شهاداتهم على المسلمين وعلى بعض ، وناكحوهم ، وقبروهُم في مقابر المسلمين ، وتوارثوا هُمْ والمسلِمُونَ ( 1 ) . الطريق الثالثة : طريقُ المؤيَّد بالله عليه السلامُ ، فإنه قال في كفار التأويل دَعْ عنك الفساقَ ما هذا لفظُه : فعلى هذا شهادتُهم جائزة عند أصحابنا . هكذا ثبت هذا اللفظ عنه في كتاب " اللمع " وكتاب " التقرير " وغيرهما أنَّه روى جواز الشهادة دَعْ عنك الرواية عنِ الكفار ، دع عنك الفساقَ عن أصحابِنا بلفظ العموم من غير استثناء لأحد منهم ، لا متقدِّمٍ ولا
--> ( 1 ) في ( ب ) : والمسلمين .