محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

186

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الأمر ، فقد اختلفوا فيه على ثمانية أقوال ( 1 ) : الأوَّل : أنَّه للوجوب فقط . والثاني : أنَّه للندب ، وبه قال أبو هاشم . والثالث : أنَّه للرُّجحان ، فيكون عامّاً فيهما . الرابع : أنَّه مشترك بينَ الوجوب والندب . الخامس : الوقف في الوجوب ، والندبُ مع القطع على أنَّه ليس للإباحة . السادس : أنَّه مشترك في الوجوب والندب والإباحة . السابع : أنَّه للإِذن المشترك بينَ الوجوب والندب والإِباحة فيدخل تحتَ الإِذن دخولَ النوع تحت الجنسِ ، والخاصِّ تحتَ العام . والثامن : أنَّه مشترك بينَ الوجوب والندب والإِباحة والتهديد . وفي هذه الأقوال الخالص والمزَّيف ، فكيف منع السيدُ خصمَه من المخالفة في المسألة ، وادَّعى أنها قطعية ، واستدل بهذه الآية ودلالتها مبنية على أن الأمرَ للوجوب ، وقد خالف في هذه القاعدة خلقٌ كثيرٌ من المتقدمين والمتأخرينِ من أهل العدل والتوحيد وغيرهم ؟ الإِشكال الخامس عشر : أن في ( 2 ) أهل العلم مَنْ يقول : إن ألفاظ العموم مشتركة بينَ العموم والخصوص ، لأنها أكثر ما وردت العموماتُ ،

--> ( 1 ) والمختار من هذه الأقوال أنَّه للوجوب ما لم يصرفه عنه صارف . انظر " المحصول " 1 / 2 / 69 - 155 ، و " نهاية السول " 2 / 251 - 272 . ( 2 ) في ( ب ) : من .