محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

110

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ولما قَدِمَ الزمَخْشَرِيُّ بغدادَ حاجّاً قَصَدَهُ للزيارة ، فلما اجتمع به ، أنشد أبو السعادات قولَ المتنبي : وأسْتَكْبِرُ الأخْبَارَ قَبْلَ لِقَائِهِ . . . فَلمّا الْتَقَيْنَا صَغَّرَ الخَبَرَ الخُبْرُ ( 1 ) فقال الزمَخْشَريُّ : رُوي عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه لما قَدِمَ عليه زيدُ الخيل ، قال له : يا زيدُ ما وُصِفَ لي أحدٌ في الجاهلية فرأيتُه في الإسلام إلا رأيتُه دونَ ما وُصِفَ لي غيرك ( 2 ) . انتهي بألفاظ ابن خلكان . توفي سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة عن اثنتين وتسعين سنة . ومنهم السَّيِّدُ العلامةُ برهانُ الدين عُبيد الله الحسيني ( 3 ) المعروف بالعِبْرِي ، كان أحدَ الأعلام في عِلْمِ الكلامِ والمعقولاتِ ، ذا حظٍّ وافِرٍ من باقي العلوم ، وله التصانيف المشهورة ، منها كتابُ " شرح المنهاج " ، وكتابُ " المصباح " ، وكتابُ " الطوالع " ، وَكُتُبُه الغايةُ القصوى في الفقه . توفي ثالث عشر رجب سنةَ ثلاث وأربعين وسبع مئة ، وخلَّف ولداً فصيحاً فاضلاً في العُلُوم العقليةِ .

--> ( 1 ) هو في ديوانه 2 / 148 بشرح العكبري من قصيدة يمدح بها علي بن أحمد بن عامر الأنطاكي مطلعها : أُطاعِنُ خيلاً من فوارسها الدَّهر . . . وحيداً وما قولي كذا ومعي الصَّبرُ وفي " الوفيات " ثم أنشده بعد ذلك : كانت مساءلةُ الرُّكبان تخبرنا . . . عن جعفر بن فلاحٍ أحسنَ الخبرِ ثم التقينا فلا والله ما سمعت . . . أذني بأحسن مما قد رأى بصري ( 2 ) ذكره الحافظ في " الإصابة " 1 / 555 في ترجمة زيد الخيل عن ابن إسحاق . ( 3 ) كذا في ( ج ) و ( ش ) وهو موافق لما في " الدرر الكامنة " و " البدر الطالع " 1 / 411 ، و " توضيح المشتبه " 2 / 178 / 1 ، وفي ( أ ) و ( ب ) الحسني .