فوزي آل سيف
76
إنهما ناصران : خديجة وأبو طالب
كما نقل في نفس المصدر كلمة للإمام السجاد علي بن الحسين، عن ابن أبي الحديد في شرحه 3/ 312: روي أن علي بن الحسين عليه السلام سئل عن هذا – يعني عن إيمان أبي طالب – فقال: واعجباً إن الله تعالى نهى رسوله أن يقر مسلمة على نكاح كافر وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الاسلام ولم تزل تحت أبي طالب حتى مات. وأخرى عن ابنه الإمام الباقر محمد بن علي عليه السلام فإنه سئل عما يقوله الناس أن أبا طالب في ضحضاح من نار فقال: لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان وإيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح إيمانه، ثم قال: ألم تعلموا أن أمير المؤمنين علياً عليه السلام كان يأمر أن يحج عن عبد الله وابيه وأبي طالب في حياته ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم؟!. كما نقل كلمات متعددة عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام منها: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الكفر فآتاهم الله أجره مرتين وإن أبا طالب أسرَّ الإيمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين. وأشار صاحب الغدير إلى وجود هذا النص في شرح ابن أبي الحديد وفي أصول الكافي للكليني. ومنها ما أخرجه ثقة الاسلام الكليني في أصول الكافي 244 عن الإمام الصادق قال: كيف يكون أبو طالب كافراً وهو يقول: لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعبأ بقيل الأباطل وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل ومنها ما روي عن يونس بن نباتة عن الإمام الصادق عليه السلام قال: يا يونس، ما يقول الناس في أبي طالب؟ قلت: جعلت فداك يقولون: هو في ضحضاح من نار يغلي منها أم رأسه فقال: كذب أعداء الله، إن أبا طالب من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا[146]. ونقل عن الكليني في الكافي، رواية عن الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام تشير إلى أن أبا طالب كان فوق منزلة المؤمن العادي وأنه كان من الأوصياء والحاملين لكتب السماء وذلك عن درست بن أبي منصور أنه سأل أبا الحسن الأول–الإمام الكاظم– عليه السلام: أكان رسول الله صلى الله عليه وآله محجوجاً بأبي طالب؟ فقال: لا. ولكنه كان مستودعاً لوصايا فدفعها إليه، فقال: قلت: فدفع إليه الوصايا على أنه محجوج به؟ فقال: لو كان محجوجاً به ما دفع إليه الوصية، قال: قلت: فما كان حال أبي طالب؟ قال: أقر بالنبي وبما جاء به ودفع إليه الوصايا ومات من يومه[147].
--> 146 المصدر ٤٠١. 147 المصدر ٤٠٣.