فوزي آل سيف
38
الأعظم بركة الإمام محمد الجواد
وبينما طالت معاصرة الإمام الجواد مع المأمون نحو 15 سنة، مع وجود تحريض للمأمون على الإمام من قبل البيت العباسي، وبشكل خاص من ابنته أم الفضل كما يتضح ذلك في علاقتها غير المنسجمة مع زوجها الإمام الجواد.. ومع ذلك لم يتخذ موقفا قاسياً من الإمام. إلا أننا نجد هذا المعتصم ذا التنشئة العسكرية الجافة[86]، والذي أحاط نفسه بميليشيا تركية خاصه لحمايته، لم يصبر على وجود الإمام الجواد حتى سنتين فبينما تولى المعتصم الخلافة في سنة 218 ه أقدم على تسميم الإمام في سنة 220 ه بالتعاون مع ابنة أخيه أم الفضل! فاستشهد الإمام عليه السلام وهو في نضارة العمر، وأوج القوة والشباب وهو ابن 25 سنة.
--> 86 بل قالوا فيه: كما في البداية والنهاية 14/ 286 «كان إذا غضب لا يبالي من قتل ولا ما فعل»!