فوزي آل سيف
53
عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
قال عليه السلام «والطلاق بالسنة على ما ذكر الله جل وعز وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ولا يكون طلاق بغير سنة وكل طلاق يخالف الكتاب فليس بطلاق وكل نكاح يخالف السنة فليس بنكاح. ولا تجمع بين أكثر من أربع حرائر. وإذا طلقت المرأة ثلاث مرات للسنة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وقال أمير المؤمنين عليه السلام : «اتقوا المطلقات ثلاثًا فإنهن ذوات أزواج». يعني بذلك إذا طلقن ثلاث طلقات من غير رجوع بعد كل طلقة؛ فإنها إذا لم يرجع إليها بعد الطلقة الأولى لا تكون زوجته وإذا لم تكن زوجته فلا معنى لأن يطلقها الطلقة الثانية. - وإذا كانت أحكام الميراث فيها الكثير من التفاصيل، وقد لا يتسع لها طبيعة تلك الرسالة الرضوية المختصرة إلا أن هناك عثرات مهمة وأخطاء أساسية، أشار إليها الإمام عليه السلام بسبب أن أتباع المدرسة الأخرى يعتبرونها أساسيات وهي عثرات، لذلك قال الإمام عليه السلام في نفي العول في السهام،[139] ونفي التعصيب في الإرث[140] «والفرائض على ما أمر الله لا عول فيها ولا يرث مع الوالدين والولد أحد إلا الزوج والمرأة. وذو السهم أحق ممن لا سهم له وليست العَصَبة من دين الله».[141] - وفي تفاصيل العدل الإلهي والأحكام المرتبطة به؛ فإنه لا يمكن أن يخلق الله أفعال العباد الخاطئة ومعاصيهم الفاسدة ثم يعاقبهم عليها لأن هذا ظلم، لكن هل هي بالرغم منه وخارج سلطانه؟ كلا لأن ذلك يعني نسبة العجز لله وإنما كما قال الإمام عليه السلام «أن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير، لا خلق تكوين. ولا تقل بالجبر ولا بالتفويض». ومع قوة الله وقدرته على كل شيء لكنه أجرى عدله في خلقه، فـ «لا يأخذ الله عز وجل البريء بجرم السقيم، ولا يعذب الله الأبناء والأطفال بذنوب الآباء وإنه قال: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ}[142]، {وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ}».
--> 142 الأنعام: 164 139 العول كما جاء في تعريفه عن محمود عبد الرحمن عبد المنعم في معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية٢/٥٥٧: قال الشريف الجرجاني: زيادة السهام على الفريضة فتعول المسألة إلى سهام الفريضة فيدخل النقصان عليهم بقدر حصصهم.. ويعني بذلك الزيادة في السهام التي حددها القرآن الكريم في الإرث، فيحصل بسبب هذه الزيادة نقص لجميع الورثة، فيوزع هذا النقص على كل الورثة بإنقاص حصصهم بحسب نِسب تلك الحصص من التركة. مثلما لو ماتت امرأة وتركت زوجا واُمّا واُختا، فسهم الزوج النصف كما ورد في القرآن الكريم وللاُمّ الثلث كذلك وللأخت النصف فتكون السهام أكثر من الفريضة (نصف + ثلث + نصف) وقد أورد النقص على الجميع بالنسبة، وهو العول.. بينما رفض أهل البيت A وقالوا إنه لا يمكن أن يكون هناك عول فإن الذي أحصى رمل عالج (الصحراء) لا يمكن أن يضيع عليه حساب هذه الحصص ووضع نظام صحيح لها في الميراث.. وتمام التفصيل في الفقه. 140 فتح الله؛ د. أحمد: معجم ألفاظ الفقه الجعفري١١٧: التعصيب: رد ما فضل من سهام الإرث المفروضة على من كان من عصبة الميت، وهو من يمت إلى الميت نسبا، الأقرب فالأقرب من غير رد على ذوي السهام. وهو منحصر في صورة وجود البنت المنفردة أو البنتين المنفردتين.. وحينها ترد باقي التركة على عصبة المورث كأخيه أو عمه لأبيه أو لأبويه.. وهو مرفوض عند أهل البيت A فلا يرث أصحاب الطبقة المتأخرة مع من هم أصحاب الطبقة المتقدمة. 141 الحراني؛ ابن شعبة: تحف العقول عن آل الرسول ٤٣٢