فوزي آل سيف
45
عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
فقال له: «يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه عليٌّ وبعد عليٍّ ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا وأما متى؟ فإخبارٌ عن الوقت ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قيل له: يا رسول الله! متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال: مَثلُه مَثُل الساعة {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗ}[116]».[117] 7/ ومن ذلك أيضا شرح لبعض المصطلحات الواردة في الأحاديث: وذلك مثل قوله لأبي الصلت عندما سمع الإمام الرضا يقول: رحم الله عبدا أحيا أمرنا! فقلت له: وكيف يحيى أمركم؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا! قلت: يا بن رسول الله فقد روي لنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من تعلم علما ليماري به السفهاء أو يباهي العلماء أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار! فقال عليه السلام : صدق جدي عليه السلام أفتدري من السفهاء؟ فقلت: لا يا بن رسول الله! قال عليه السلام : هم قصاص مخالفينا أو تدري من العلماء؟ فقلت: لا يا بن رسول الله! فقال: هم علماء آل محمد عليهم السلام الذين فرض الله طاعتهم وأوجب مودتهم ثم قال: أو تدرى ما معنى قوله: أو ليقبل بوجوه الناس إليه؟ فقلت: لا! فقال عليه السلام يعني بذلك ادعاء الإمامة بغير حقها ومن فعل ذلك فهو النار.[118] وأيضا في توضيح ما أغلق فهمه على الناس من أحاديث المعصومين السابقين، فقد تولى توضيح ذلك وإزالة الصعوبة في فهمها، ونأتي بمثالين على ذلك؛ أحدهما: في حل اختلاف الروايات حول شجرة الجنة التي أكل منها نبي الله آدم؛ قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي: قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء ما كانت؟ فقد اختلف الناس فيها فمنهم من يروي انها الحنطة ومنهم من يروى انها العنب ومنهم من يروي انها شجرة الحسد فقال عليه السلام: كل ذلك حق قلت: فما معنى هذه الوجوه على اختلافها؟ فقال: يا أبا الصلت ان شجرة الجنة تحمل أنواعا فكانت شجرة الحنطة وفيها عنب وليست كشجرة الدنيا..[119]
--> 116 الأعراف: 187 117 الصدوق: عيون أخبار الرضا ٢/٢٩٧ 118 الصدوق: عيون أخبار الرضا ١/٢٧٥119 نفس المصدر 274