السيد محمد باقر الصدر
610
أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )
الصدمة وتحصين الامّة ضدّها . وهذه المرحلة تنتهي عند الإمام السجّاد ( عليه السلام ) . 2 - المرحلة الثانية : مرحلة إعطاء الإطار التفصيلي الخاص للشيعة : والمرحلة الثانية التي تبدأ منذ ذلك الحين هي مرحلة مواصلة خطّ المرحلة الأولى ، زائداً على ذلك : التصدّي لتنمية الكتلة الواعية التي عرفت في التاريخ باسم « الشيعة » ، هذه الكتلة التي كانت هي القاعدة الشعبيّة المؤمنة بمدرسة الإمام علي ( عليه السلام ) في الشريعة وفي الحكم وفي السياسة وفي الاقتصاد وفي الأخلاق وفي السلوك ، وفي كلّ الميادين التي أعطى فيها الإمام علي أروع تمثيلٍ للنظريّة الإسلاميّة . أئمّة هذه المرحلة أتوا للتطبيق ببناء هذه الكتلة ورفعها وتوسيع قواعدها الشعبيّة ، وإعطائها إطارها ومعالمها الخاصّة - الفكريّة والاجتماعيّة - في مجموع العالم الإسلامي . وتنتهي هذه المرحلة عند الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . 3 - المرحلة الثالثة : مرحلة الإعداد لتسلّم زمام الحكم : تنتهي المرحلة [ الثانية ] عند الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لكي تبدأ المرحلة الثالثة التي بدا « 1 » فيها رصيد الإمام علي « 2 » وورثة الإمام علي ضخماً قويّاً ناتجاً « 3 » على مستوى تسلّم زمام الحكم ، فعاش الإمام الرضا ( عليه السلام ) هذه المرحلة التي بلغ [ رصيد ] مدرسة الإمام أمير المؤمنين العظمة والاتّساع نتيجةً
--> ( 1 ) في ( غ ) : « بدأ » ، ولعلّ الصحيح هو ما أثبتناه . ( 2 ) في ( غ ) : « رسول » ، وهو ليس كذلك حتماً ، وكذلك في المورد التالي ، وما أثبتناه من سياق ما يأتي تحت عنوان : فكرة موجزة عن المرحلة الثالثة . ( 3 ) كذا في ( غ ) .