السيد محمد باقر الصدر

495

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )

بسم الله الرحمن الرحيم وأفضل الصلوات على سيّد الخلق وخلفائه المعصومين الميامين . كان الحديث عن الإمام سيّد الشهداء ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) ، وقد تقدّم قسطٌ من الحديث عنه ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) . الحسنان ( عليهما السلام ) والمرضان المختلفان : وقد ذكرنا في المحاضرات السابقة « 1 » أنّ الإمام الحسين وقف ليعالج مرضاً من أمراض الامّة كما وقف من قبله أخوه الإمام الحسن ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) ليعالج مرضاً آخر من أمراض الامّة : فبينما قدّر للإمام الحسن أن يعالج مرض الشكّ في الامّة الإسلاميّة التي بدأت في عهد أمير المؤمنين تشكّ في الخطّ الرسالي الذي سار عليه قادة أهل البيت ، واستفحل لديها هذا الشكّ حتّى تحوّل إلى حالة مَرَضيّة في عهد الإمام الحسن ( عليه الصلاة والسلام ) . . بينما عالج الحسن هذه الحالة المرضيّة التي لم يكن بالإمكان علاجها حتّى بالتضحية ، عالج الإمام الحسين ( عليه الصلاة والسلام ) حالةً مرضيّةً أخرى ، هي حالة انعدام الإرادة مع وضوح الطريق .

--> ( 1 ) في المحاضرة السادسة عشرة ، تحت عنوان : موقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) على مستوى الامّة ، وفي المحاضرة السابعة عشرة ، تحت عنوان : شرائح الامّة التي شكّلت مجال عمل الإمام الحسين ( عليه السلام ) . وسيتجدّد الحديث في المحاضرة الحادية والعشرين ، تحت عنوان : الإمام الحسين ( عليه السلام ) يعالج مرض موت إرادة الامّة .