السيد محمد باقر الصدر
24
أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )
و - تحديد التسلسل التاريخي وإعمال التسلسل المنطقي للمحاضرات : اختلفت طبعات الكتاب المتعاقبة في ترتيب هذه المحاضرات ، فربَّ مقدَّم في إحداها مأخَّر في أخرى ، ولكلٍّ مناطُه الخاص الذي أخضع له طبعته . أمّا الترتيب الذي انتهينا إليه ، فلا بدّ أوّلًا من التسليم بأنّه ليس بالضرورة ترتيباً تاريخيّاً ؛ لعلمنا بأنّ أكثر هذه المحاضرات قد ألقيت بمناسبة وفيّات المعصومين ( عليهم السلام ) ، فخضعت بالتالي إلى العامل التاريخي ، والذي لا مبرِّر لسحبه على التسلسل المنطقي الذي حدّده الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) في بعض محاضراته وكرّره وأكّد عليه في بعضها الآخر . والحقيقة أنّ هناك عدّة مشكلات واجهتنا في ترتيب المحاضرات من ناحية تاريخيّة ، وقد اعتمدنا في ترتيبها على التواريخ الواردة في بعضها ، وعلى الإحالات الداخليّة التي كان الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) يسجّلها في ثناياها . وحيث إنّ هذه المقدّمة لا تتّسع للدخول في تفاصيل المسألة ، فقد اكتفينا في المقام بالتأكيد على أنّ الترتيب الذي اعتمدناه - خاصّة في المحاضرات المرتبطة بالإمام علي ( عليه السلام ) - جاء بعد دراسة متأنّية أخذت بعين الاعتبار الترتيب التاريخي ، وقدّمت في الوقت نفسه الترتيب المنطقي . ومراعاةً للجانب المنطقي هذا ، فقد قمنا بتأخير المحاضرتين الحادية عشرة والثانية عشرة عن بقيّة محاضرات الفصل مع كونهما متقدّمتين زماناً ؛ حيث قدّرنا - من خلال الإحالات - أنّهما قد القيتا في حدود 25 / محرّم / 1388 ه - . وعلى هذا الأساس أيضاً عمدنا إلى تقسيم محاضرة الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) حول الإمام الجواد ( عليه السلام ) إلى قسمين ؛ لأنّه كان بصدد إكمال حديثه عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ولكن حيث صادف في تلك الأيّام مرور ذكرى وفاة الإمام الجواد ( عليه السلام ) فقد تحدّث بعض الشيء عن إمامته المُبْكِرة ، ثمّ رجع إلى الحديث