تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحائري
49
مباحث الأصول ( القسم الأول )
إلى كلّ أفراد الطبيعة ، فيثبت الحكم لكلّ الأفراد بلاحاجة إلى الإطلاق اللحاظيّ ، فلو كان مقصود المولى هو ذات الطبيعة ، فمرامه لا يزيد على مدلول كلامه حقيقةً ، ولو كان مقصوده البيع العقديّ مثلًا ، فمرامه يزيد على مدلول كلامه ، فتطبّق على ذلك أصالة كون مرامه لا يزيد على مدلول كلامه ، ويثبت المطلق الذاتيّ في مقابل المقيّد ، وهو المطلوب . الحالة الثانية : أن لا تنطبق الكبرى على المورد حقيقةً ، لكنّها تنطبق بالمسامحة العرفيّة ، وذلك في مورد نقطع بأنّ مرامه يزيد على مدلول كلامه ، إلّاأنّ الزيادة مردّدة بين ما لا يراه العرف مؤونة زائدة وما يراه كذلك ، فكأ نّه يرى العرف - على تقدير إرادة الأوّل - : أنّ مرامه لا يزيد على مدلول كلامه ، فيتعيّن في مقابل الثاني بأصالة كون مرامه لا يزيد على مدلول كلامه بعد إدخال المورد في مصاديق هذه الكبرى بالمسامحة العرفيّة ، وذلك من قبيل الإطلاق اللحاظيّ في أسماء الأجناس كالبيع في « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » بناءً على رأي جماعة يقولون : إنّ موضوع الحكم الشرعيّ : إمّا هو المطلق اللحاظيّ ، أو المقيّد اللحاظيّ ، ولا يعقل أن يكون ذات الطبيعة المحفوظة في ضمن المطلق والمقيّد ، فبناءً على هذا المبنى لا نشكّ في أخذ خصوصيّة زائدة في مرامه غير موجودة في كلامه ؛ لأنّ اسم الجنس لا يدلّ وضعاً إلّا على الطبيعة الجامعة بين المطلق والمقيّد ، ولكن العرف يرى بالمسامحة : أنّه لو كان مراده هو المطلق فقد بيّن تمام مرامه ، ولو كان مراده هو المقيّد لم يبيّن تمام مرامه ، فيعيّن الأوّل بتطبيق قانون أصالة عدم زيادة مرام المتكلّم على مدلول كلامه . الحالة الثالثة : أن لا تنطبق الكبرى على المورد حتّى بالمسامحة ، وعندئذٍ نحتاج إلى الاستعانة بمؤونة زائدة على مقدّمات الحكمة ، كما هو الحال فيما إذا قطعنا بأنّ مرامه يزيد على مدلول كلامه ، وكانت الزيادة مردّدة بين زيادة أخفّ