تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحائري
124
مباحث الأصول ( القسم الأول )
وعلى أيّ حال ، فقد عرفت أنّ مقتضى الصناعة - لولا قرينة خاصّة - تعيّن الوجه الأوّل من الوجوه الأربعة لتفسير دلالة الجملة الخبريّة على الطلب ، وهو يقتضي الدلالة على الوجوب . وأمّا على مسلك السيّد الأستاذ - دامت بركاته - الذي يقول بكون الجملة الخبريّة مستعملة رأساً في معنىً جديد ، فإن كان هذا المعنى الجديد عبارة عمّا يقوله من وضع الفعل في العهدة ، فيدلّ ذلك على الوجوب : إمّا من باب حكم العقل بالوجوب بمجرّد طلب المولى ما لم يرد الترخيص في الخلاف ، وهو ما اختاره السيّد الأستاذ ، أو من باب : أنّ العهدة ارتكز عقلائيّاً كونها في باب الضمانات وعاء