تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

19

مباحث الأصول ( القسم الأول )

أحدهما للسيّد الأستاذ دامت بركاته والثاني للمحقّق العراقيّ قدس سره . تعريف السيّد الأستاذ لعلم الأصول : أمّا تعريف السيّد الأستاذ ( دامت بركاته ) فهو : أنّ القاعدة الاصوليّة هي التي يستنبط منها الحكم بمفردها مع إحراز صغراها ، أي : من دون ضمّ قاعدة اصوليّة أخرى ، فحجّيّة خبر الثقة مثلًا تكفي وحدها مع إحراز صغراها - وهي ورود خبر ثقة - للاستنباط ، بلا حاجة إلى ضمّ قاعدة اصوليّة أخرى ، وظهور الأمر في الوجوب وحده يكفي بعد إحراز صغراها - أي : الأمر - للاستنباط ، بلا ضمّ قاعدة أخرى اصوليّة . وهذا بخلاف وثاقة زرارة مثلًا ، فإنّها لا تكفي للاستنباط ما لم تضمّ إليها قاعدة حجّيّة خبر الثقة ، وبخلاف دلالة لفظ « الصعيد » على التراب مثلًا أو مطلق وجه الأرض ، فإنّها لا تكفي في استنباط الحكم ما لم نعرف أنّ الأمر للوجوب ، فقيد « عدم الحاجة إلى قاعدة اصوليّة أخرى » يرفع المؤاخذة الأولى عن التعريف « 1 » . ثُمّ أورد على نفسه اعتراضات نذكر منها اعتراضين : الأوّل : أنّ الأبحاث الاصوليّة المنقّحة لصغريات الظهور من قبيل : ظهور الأمر في الوجوب ، والنهي في الحرمة بحاجة إلى قاعدة أخرى اصوليّة ، وهي قاعدة حجّيّة الظهور . وأجاب على ذلك بأنّ قاعدة حجّيّة الظهور ليست اصوليّة ؛ لأنّ حجّيّة الظهور

--> ( 1 ) راجع المحاضرات للفيّاض ، ج 43 من موسوعة الإمام الخوئيّ رحمه الله ، ص 4 و 9 - 10 ، وراجع الدراسات ، ج 1 ، ص 24 بحسب طبعة مؤسّسة دائرة معارف الفقه الإسلاميّ