ابن أبي أصيبعة
97
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
إليه لا سيما النساخ لإعطائها قيمة معنوية أخرى ، وآخرين كأحمد بن الحسن الخطيب القسطنطينى نظم سنة 712 ه أرجوزة تقع في 320 بيتا من الشعر ومن قبله نظم الطبيب أبو الثناء سديد الدين محمود بن عمران الشيباني ابن الرفيعة المتوفى سنة 635 ه أرجوزة في الفصد ، ثم إن ميرزا محمد حسن بن زين العابدين كتب قصيدة وشرحها بنفسه في سنة 1294 ه مطلعها : الحمد للّه الطبيب الشافي * الواهب الصحة والمعافى لذلك سميت الشافية ، وأخرى نظمها محمد بن محمد مهدى المشهور بميرزا قوام الدين السيفى الحسيني القزويني المتوفى سنة 1150 ه نقل عنها محمد تقي الدين القزويني في حاشية كتابه نهاية التحرير ، وقد ذكر أنها مختصر للقانونجة تحت اسم مفرح العوام . وينسب لابن سينا أرجوزة في المجربات في الأحكام النجومية والقواعد الطبية مطلعها : أبدأ باسم اللّه في نظم حسن * أذكر ما جربت في طول الزمن وحاجى خليفة في كشف الظنون ، ج 6301 يقرر أن أرجوزة ابن سينا تبدأ هكذا : الطب حفظ صحة برء مرض * من سبب في بدن منه عرض أما هذا المخطوط فأوله « 1 » : قال راجى ربه ابن سينا * ولم يزل باللّه مستعينا ما الشيخ في مزاجه كالطفل * كلا ولا الصبى كالكهل والروح لا تشبهها أرض اليمن * ولا لبغداد مزاج كعدن ولا ربيع الوقت كالخريف * ولا الشتا في الطبع كالمصيف ثم يتحدث المؤلف فيها عن الأمزجة والفصول وينتهى بالقول في الأغذية وتدابير الطعام والشراب : فالماعز احذره ولحم البقر * والبقر والعجل الردى والجزر وكل رطب بارد تجنبه * ولا تهون فيه واحذر تقربه من ذلك كله نستطيع أن نقول بقوة إن ابن سينا كان عقلية كبيرة من عقليات الأمة الإسلامية . وإسهاماته بارزة شامخة في شتى فروع العلم والمعرفة .
--> ( 1 ) ذكر الدكتور حمارنة أن هذا المخطوط يقع في 5 ورقات بحجم 18 * 5 ، 25 وتحوى كل صفحة 15 سطرا والكتابة بخط نسخ كبير جميل .