ابن أبي أصيبعة
60
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ومهد عصر الترجمة ثم التأليف إلى العصر الذهبي للطب العربي وكان هذا الكتاب ممهدا أيضا لمن جاء بعده واقتفى أثره من أمثال أبى بكر الرازي وعلي بن عباس المجوسي وابن سينا . « وفردوس الحكمة » « 1 » يعد أقدم كتاب جامع لفنون الطب والصيدلة وصل إلينا من كتب العلماء العرب ، قد اعتمد على أهم الكتب الطبية والمعاصرة له ، وأورد في مقاله منه كليات الطب الهندي عند كل من « شركا » CharKa وسسرتا Susruta وندانا Nidana واشتانقريردى . Ashtangahradaya * * *
--> - والسادسة : عن أمراض المعدة والبطنة . والسابعة : في أمراض الكبد والاستسقاء . والثامنة : خاصة بأمراض القلب والرئتين والحويصلة المرارية والطحال واليرقان « الماء الأصفر » . والتاسعة : في أمراض الأمعاء كالاستطلاق وأمراض المسالك البولية وأعضاء التناسل . والعاشرة : في الحميات بأنواعها وذات الجنب والجدري . والحادية عشر : في الوركين والنقرس والجذام وداء الفيل والعقد الخنازيرية والحكيمة والقوباء والسعفة والصدفة والطاعون والأورام والحروق . والثانية عشر : في الفصد والحجامة واستعمال الحمامات العلاجية وغيرها . والكتاب كما يظهر يكاد يكون خلوا من التشريح والجراحة ما عدا أبوابا بسيطة عن الجروح والرضوض . ( 1 ) طبع الكتاب العالم الهندي الدكتور محمد زبير الصديقي سنة 1928 وبلغ الكتاب 600 صفحة ونيف . وكما يقول الدومييلى في تاريخ العلم عند العرب ص 134 : 136 كان براون يود لو يستطيع نشر نص وترجمة كتاب فردوس الحكمة وقد عاق الموت دون ذلك 1926 ، ومن يمن الطالع أن تلميذه محمد زبير الصديقي ، الذي بدأ معه العمل ، حقق جزءا من تلك الأمنية بنشر النص في برلين 1928 ، ونشر مايرهوف بحثا بعنوان : فردوس الحكمة لعلى الطبري ، من أقدم المختصرات العربية في الطب مجلة إيزيس ج 16 سنة 1931 ص 6 - 54 Max meyerhof . Ali , At Itabaris " Pardise of Wisdom one of the oldest Arabic Compendiums of medicie , isis XVi , 1931 . P . 6 - 54 . وبعد أن فحص مايرهوف المسائل الكثيرة المتعلقة بحياة على الطبري وآثاره ، ونقد بيانات الصديقي ذكر العناوين الكاملة لثلاثمائة وستين بابا لكتاب الفردوس الحكمة ، مع إضافة بعض الملاحظات التكميلية وضع إلى ذلك فهرسين عظيمى الفائدة ، أحدهما للأسماء الاصطلاحية : والآخر للعقاقير والأدوية التي ذكرها المؤلف : مع الإشارة إلى الباب الذي يتناوله بالبحث . وهذا الكتاب في الوقت الحاضر هو الفريد الذي يسمح لغير المتضلعين في العربية بأخذ فكرة عن ذلك الأثر . كما نشر ماكس مايرهوف مرة أخرى دراسة الطبري في مجلة الجمعية الشرقية الألمانية ج 10 سنة 1931 ص 38 - 96 .