ابن أبي أصيبعة

379

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

المرتبة الأولى مقنعة « 1 » للمتعلم في « تعليم صناعة الطب » « 2 » . فأما الكامل فإنه يتذكر بها جميع ما فهمه من « صناعة الطب » « 3 » . أما المرتبة الثانية : فإنها أيضا أربعة كتب . ( الأول ) منها : كتاب الاسطقسات ، وهو مقالة واحدة . يستفاد منها أن بدن الإنسان وجميع ما يحتاج إليه فيه ، سريع التغير قابل للاستحالة . فمن ذلك اسطقسات البدن القربية منه ، وهي الأعضاء المتشابهة الأجزاء . أعنى ، العظام ، والأعصاب ، والشرايين ، والعروق ، والأغشية ، واللحم والشحم ، وغير ذلك . واسطقسات هذه الأعضاء الأخلاط ، أعنى الدم والصفراء والسوداء والبلغم . واسطقسات هذه الأخلاط . النار والهواء ، والماء والأرض . فإن مبدأ التكوين من هذه الأربعة ، وأخذ الانحلال إليها . وإن هذه الاسطقسات قابلة للتغير والاستحالة . وهذا الكتاب هو أول كتاب يصلح أن يبدأ به من أراد استكمال [ تعليم ] « 4 » صناعة الطب . و ( الثاني ) : كتاب المزاج ، وهو ثلاث مقالات . يستفاد منه معرفة أصناف المزاج ، وبها يتقوم كل واحد منها ، وبماذا يستدل عليه إذا حدث . و ( الثالث ) : كتاب القوى الطبيعية ، وهو أيضا ثلاث مقالات . يستفاد منه معرفة القوى التي تدبر بها طبيعة البدن [ وأسبابها ] « 5 » ، والعلامات التي يستدل عليها . و ( الرابع ) : كتاب التشريح الصغير ، وهو خمس مقالات . وضعها جالينوس متفرقة ، وإنما الإسكندرانيون جمعوها وجعلوها كتابا واحدا ، يستفاد منه معرفة أعضاء البدن المتشابهة وعددها ، وجميع ما يحتاج إليه منها . وهذه الكتب التي في هذه المرتبة الثانية ، يستفاد من [ جميعها ] « 6 » الأمور الطبيعية للبدن ، أعنى التي قوامه بها . وإذا نظر فيها [ محب ] « 7 » التعليم ، اشتاق أيضا إلى النظر في كل ما يتعلق بطبيعة البدن . أما كتاب المزاج ، فيشوق إلى مقالته في خصب البدن ، ومقالته في الهيئة الفاضلة ،

--> ( 1 ) في ج ، د « صنعة » . ( 2 ) في ج ، د « صنعة الطب » . ( 3 ) في ج ، د « الصناعة » . ( 4 ) ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د . ( 5 ) في الأصل ، ج ، د « وأشباهها » والمثبت من م . ( 6 ) في الأصل « جمعها » ، والمثبت من ج ، د . ( 7 ) في الأصل ، ج ، د « بحب » ، والمثبت من م .