ابن أبي أصيبعة
376
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
مدينة الإسكندرية . وله مصنفات كثيرة في الطب وغيره . وترك في مدينة القسطنطينية « 1 » لعلمه وفضله وطبه . وقام بعد مرقيان الملك أسطيريوس الملك . فاعتل هذا الملك علة شديدة صعبة ، وذلك من بعد سنتين « 2 » من حرم أوتوشيوس المذكور . فدخل على الملك وعالجه وبرأه « 3 » من علته . فقال له الملك : سلني كل حاجة لك . فقال أوتوشيوس : حاجتي إليك يا سيدي ، أن أسقف ذور اليه وقع بيني وبينه شر شديد ، وبغى علىّ ، وقوّى عزم أفلابيانوس بطرك القسطنطينية ، وحمله على أن جمع لي سوندى ، أي مجمع ، وحرمنى ظلما وعدوانا ، فحاجتى إليك يا سيدي « 4 » ، أن تجمع لي جمعا ينظرون في أمرى . فقال له الملك : أنا أفعل [ لك ] « 5 » هذا إن شاء اللّه تعالى . فأرسل الملك إلى ديسقوروس صاحب الإسكندرية ويوانيس بطرك أنطاكية ، فأمرهم أن يحضروا « عنده . [ فحضر ] « 6 » ديسقوروس ومعه ثلاثة عشر أسقفا ، وأبطأ صاحب أنطاكية ولم يحضر » « 7 » . وأمر الملك لديسقوروس أن [ ينظر ] « 8 » في أمر أوتوشيوس وأن [ يحله ] « 9 » من حرق على أي الجهات كان ، وقال له متوعدا : إنك إن حللته من حرق بررتك بكل بر وأحسنت إليك غاية الإحسان ، وإن لم تفعل ذلك قتلتك قتلا رديا . فاختار لنفسه البر على القتل . فعمل له مجلسا [ هو ] « 10 » وهؤلاء الثلاثة عشر أسقفا ، ومن حضر معه [ أيضا ] « 11 » فحسنوا قصته وحلّوه من حرق . وخرج أسقف ذور اليه وأصحابه ، وانصرفوا من القسطنطينية وقد [ خلطوا ] « 12 » رأى الكنيسة . وبهذا السبب كان تعصب ديسقوروس لأوتوشيوس المذكور ، المعروف بيحيى النحوي . ومات مخالفا لمذهب الروم المعروفين بالملكية . ومات وهو يعقوبي مخالف للروم المذكورين .
--> ( 1 ) هي استانبون الحالية بتركيا . [ معجم البلدان ج 4 ص 347 ] . ( 2 ) في ح ، د « سنين » . ( 3 ) في ج ، د ، « برأ » . ( 4 ) ساقط في ج ، د . ( 5 ) إضافة من ج ، د . ( 6 ) في الأصل « فأحضر » والمثبت من ج ، د . ( 7 ) ما بين الأقواس ساقط في ط . ( 8 ) في الأصل « ينظروا » والمثبت من ج ، د . ( 9 ) في الأصل « يحلله » والمثبت من ج ، د . ( 10 ) ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د . ( 11 ) إضافة من ج ، د . ( 12 ) في الأصل « خلفوا » ، ج د « خلصوا » والمثبت من م .